Pages

Nombre total de pages vues

dimanche 25 novembre 2012

أساطير رفيق عبد السلام تضرب عدميّة عبد الباري عطوان


أساطير رفيق عبد السلام تضرب عدميّة عبد الباري عطوان

                             فُرضت عليّ البارحة مُتابعة حوار قناة حنبعل مع وزير الخارجية عبد السلام. كانت صورة ونيّس –وزير خارجية تونس السابق أو الأسبق- تُلازمني طيلة مدّة الحوار. إذ كانت بدايات ردود عبد السلام على كلّ المسائل التي نقلها إليه مذيع البرنامج، أنّها: مسائل لا علاقة لها بالواقع البتة، أو أنّها فرعية وجانبية وهامشية. وفي كلّ الحالات فهي لجهات لا ترى إلاّ الجانب المظلم من الصورة أو لأشخاص عدميّين، ذوي مبدإ [ قاتلك، قاتلك ] وهي العبارة التي استعملها الوزير عدّة مرّات خلال هذا الحوار.
كانت هذه صيغ بدايات ردود الوزير على مُعارضيه. أي كانت -كما صرّح عبد السلام بعظمة لسانه-: [ كما يقول الجاحظ، وهذه عصايَ أهشّ بها على نفسي وأهشّ بها على غنمي] حسب استشهاد الأكاديميّ نفسه. وهذا الرابط المرئيّ لاستشهاده حرفيّا: http://www.facebook.com/photo.php?v=438925116172977

                             ثمّ وبعد كيْل الاتّهامات لناقدي سياسة وزارته، يغوص الوزير بمراوغات لغوية في بحور "ونيّس" الفلسفية. كأن يُحاول مثلا إيهام سامعه بأنّ مقرّ الجامعة العربية مفتوح للجميع [ وكالة من غير بوّاب ] بتعبيرنا الدّارج. وكان بإمكان أيّ مارّ أمام الجامعة العربية ساعة انعقاد اجتماع وزراء الخارجية الدخول مع الوزير والجلوس وراء أو خلف ذلك الوزير، دون أن يتفطّن له حتّى ذلك الوزير نفسه، أي بالضبط كما فعل شخص عادي جدا، سوى أنّه ابن وزير ومدير قناة مُقرّبة جدّا من الحكومة الثورية جدّا.

              مثال آخر عن ردود الوزير الخرافية عمّن وصفهم بالعدميّين، عبد الباري عطوان نموذجا
نقل المذيع للوزير عن عطوان "العدميّ" ما معناه: * غزّة تريد جيوشكم لا دموعكم * أنتم لم تقدّموا لغزة لا سلاحا ولا أدوية * أنتم ذهبتم لالتقاط صور للذكريات * كان على الغزّاوين طردكم * اجتماع الجامعة العربية بالقاهرة لم يُقدّم شيئا للمقاومة الفلسطينية...
فكانت الإجابات الأسطورية لوزير الخارجية في معناها: * زيارتنا التضامنية لغزّة أرعبت إسرائيل * القرارات التّي اتّخذناها في اجتماع الجامعة العربية فرضت على دول العالم تغيير مواقفها ابتعادا عن إسرائيل ومساندة للمقاومة * كلّ الشعب الفلسطيني رحّب بزيارتنا إلاّ العدميّ عبد الباري عطوان * الزيارة التي قمنا بها هي أول زيارة في التاريخ لم يستطع القيام بها صدّام حسين أو حتّى جمال عبد الناصر...

                                   رغم أنّني أستمع لعبد السلام أول مرّة في حوار مُطوّل كهذا، لكنّني لم أفاجأ من ردوده. وقد كان لنا مقال مُطوّل سابق تحت عنوان [ سقوط أقنعة الفلاسفة ] تناول بالدّرس مواقف كلّ من أبو يعرب المرزوقي ويوسف صدّيق ورفيق عبد السلام قبل وبعد المشهد الثوري.
ولكنّ أسفي وألمي كبيران على زمن كنتُ أقرأ للأكاديمي عبد السلام مقالات لا يُمكن الوصول إليها إلاّ عبر الـ"بروكسي" ومن ثمّ الاحتفاظ بها مُشفّرة ضمن ملفّات سريّة.

والسلام، عثمان الدرويش
مسؤولية وحقوق هذه المادّة لصاحبها
25 / 11 / 2012
.  

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire