مُقاربة اجتهادية حول الحجّ 9/19
الطواف عكس عقارب الساعة
اعتدنا
منذ الصغر أن نلاحظ الدواب التي تجرّ الجاروشة لدرس الحبوب والبقول تدور عكس عقارب
الساعة، وكان التفسير الشعبي آن ذاك يدّعي ضمان سلامتها، ومثال ذلك كذلك في سباق
العدّائين عكس عقارب الساعة. لكن مع التأمّل في النظام الكوني، نجد أن الحركة
الدائرية في أغلب صورها تسير في نسق واحد -عكس عقارب الساعة-: من دوران الكواكب
حول الشمس، إلى حركة الأجرام في مداراتها، إلى لفّ الإلكترونات حول النواة، إلى
الدورة الدموية داخل الجسم...
والدلالة الرمزية هنا أنّ الطواف ليس حركة
اعتباطية، بل انسجام مع قانون الحركة الدائرية الذي يحكم الوجود. فالطائف لا يدور
وحده؛ بل يدخل في إيقاع كوني أوسع.
فحين
يطوف المؤمن، لا يطوف مُنفصلًا، بل ينسجم مع حركة الوجود، ويتوحّد مع الكون في تسبيحه
لله.
والله أعلم ... يتبع
مسؤولية وحقوق هذه المادّة لصاحبها
عثمان الدرويش – معلم متقاعد
رمضان 1447 / فيفري 2026

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire