Pages

Nombre total de pages vues

mardi 31 octobre 2017

هم يريدون –فقط- انتزاع شرعية -14



.
هم يريدون –فقط- انتزاع شرعية -14 
أربعة أمثلة تزوير للانتخابات، نصفها في العهد السعيد (ب) 

* حادثة طريفة من داخل مكتب الاقتراع

منذ حوالي عشرين سنة (في يوم انتخابات)، دخل أحد الناخبين والمعروف بسذاجته مكتب الاقتراع الذي  كنتُ أحد المشرفين على عملية الاقتراع به. وبعد الإجراءات العادية، تسلّم الناخب جميع أوراق التصويت ذات الألوان المختلفة وتحوّل إلى الخلوة.
جلس الرجل على ركبتيْه وطرح أوراق التصويت أرضا. ثمّ سحب الورقة الحمراء (ورقة الحزب الحاكم، وقتها) ليُخبّئها على ما يبدو في جيبه. فسِتار الخلوة المرتفع عن الأرض بحوالي نصف المتر لا يسمح إلاّ برؤية مساحة صغيرة من أرضية الخلوة. ثمّ قام صاحبنا بجمع بقية الأوراق الأخرى ليدسّها كلّها في ظرف واحد...

مرّت لحظات، خرج بعدها الناخب، أسقط ظرف الاقتراع داخل الصندوق. وخرج مُسرعا. مضى وقت قصير وإذا بالرجل يعود لاهثا، مُلوّحا بورقته الحمراء، متوسّلا: [لقد أخطأت. أريد وضع هذه الورقة في الصندوق وأخذ بقية الأوراق الأخرى.] تبسّمنا كلّنا.
ثمّ التفتَ إليّ أحد عضويْ المكتب مُختبِرا موقفي: [مَن لا يعرف فلانا؟ فلنترك المسكين يُعيد الكرّة.]

فكان جوابي: [إنّ المُشرِّع الذي ساوى بين صوتي وصوت هذا الرجل (المغلوب على أمره) من حيث القيمة، نسيَ أن يُضمِّن قانونه بندا يُنفِّل هذا الشخص بمثل هذا الإجراء. وحتى يتمَّ له ذلك، يكفيه من الديمقراطية المساواة في القيمة بين الأصوات.] وانتهت الحادثة عند هذا الحدّ.

والسلام، عثمان الدرويش
23 / 10 / 2011
مسؤولية وحقوق هذه المادة لصاحبها
.        


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire