Pages

Nombre total de pages vues

dimanche 28 février 2021

في تحصين الأسرة -31/28 حوار مع صديقي الفيلسوف -2 مَن المُستفيد مِن ضرب ثوابت الأمّة؟

.

في تحصين الأسرة -31/28
ملحق (2) من مقال: حوار مع صديقي الفيلسوف -2
مَن المُستفيد مِن ضرب ثوابت الأمّة؟

... أجبتُ صديقي: أنا معك أرفض ابتزاز المواطن عبر الخطاب الإيديولوجي، ولكنّك يا صديقي كيف تلوم غيرك على خطابه الديني-السياسي، والطرف المقابل (اليسار) يقوم بتوظيف إيديولوجيته لاحتلال موقع له في الساحة السياسية؟ وذلك عبر أطروحات مثالية لا أساس لها بِواقع المجتمع ولا بالضاغطات الدولية. وإلاّ ما تفسير المناداة بالموت للغرب الامبريالي والرّمي برأس المال في البحر.

قال صديقي: إنّ الثورة اندلعت بسبب تزايد البطالة وسوء توزيع الثروة على المواطنين. وهذا لم يتحقّق، وهو مطلب اليسار اليوم.
قلتُ: لو كانت الحكومة الحالية حكومة يسار، بل لو كان العشرة مليون تونسيّ كلّهم يساريون ما استطاعوا نقل البلاد نقلة نوعيّة في أيّ مجال كان.

قال صديقي: لا، لو كان الأمر كما تقول لتظافرت المجهودات مع دول غير رأس مالية.
قلتُ: مِثل مَنْ؟ الاتحادالسوفياتي المُنهار؟ أم الصين المُخادعة؟ أم شافيز المُتشبّث بالكرسيّ، أم أخو فيدال كاسترو وريث عرش كوبا؟

اسمع سيدي، إنّ عصر اليمين واليسار، عصر الإيديولوجيا قد ولّى. وهذا ما لم يفهمه الطرفان اليمين الأصولي واليسار الشيوعي على حدّ السواء. فخطاب كليْهما مُجانب للواقع المعاش، وكأنّنا نعيش لوحدنا على كوكب آخر غير الأرض.
صحيح أنّ الطرفيْن المُتصارعيْن [اليمين الديني واليسار اللائكيّ] هما الأكثر فعالية وصناعة للأحداث ولكنّهما فشلاَ فشلاً ذريعا في استثمارها. وأصبحا يعملان بوعي أو بدونه لفائدة جهة ثالثة، جهة براغماتية لا إيديولوجية لها. هذه الجهة المُستثمرة للأحداث هي الليبرالية الجديدة.
فهدم القيم الإنسانية والدينية والأخلاقية للمُجتمع ونزع القداسة عنها لا يخدم إلاّ الليبرالية الجديدة المتوحّشة ذات الذراعيْن: المال المستكرش والإعلام الاستهلاكي.

فجأة... انقطع الحديث بيننا، فالجوّ جوّ عيد وتهنئة.

والسلام، عثمان الدرويش
23 / 08 / 2012
إعادة تنزيل: 28 / 06 / 2013
مسؤولية وحقوق هذه المادّة لصاحبها
.

samedi 27 février 2021

في تحصين الأسرة -31/27 ملحق (1) أمّا السلفيّ فلا بواكيَ له. لماذا؟

.
في تحصين الأسرة -31/27
ملحق (1) من مقال: أمّا السلفيّ فلا بواكيَ له. لماذا؟
...
1- لخصوصية المشروع السلفيّ الغير قابل للتجزئة:
فإذا رفضت جهة ما مشروع دولة، سواء كانت هذه الجهة ذات إيديولوجية اشتراكية-شيوعية أو رأسمالية-ليبرالية، يمكن للحاكم محاورتها وانتزاع تنازلات منها، لأنّ هذه الجهة اليسارية أو اليمينية ترتكز مرجعيتها الوضعية على المجتمع المتحوّل أو الفرد المتغيّر. أمّا إذا كان خلاف السلطة مع جهة سلفية مرجعيتها السماوية ثابتة نهائية، فالحاكم بأمره يُدرك تمام الإدراك، بأنّ لا سبيل للوصول معها إلى حلّ وسط.
إذْ كيف يُمكن لكائن من كان أن يُقنع سلفيّا بأنّ الربا إذا بقي دون الواحد في المائة –مثلا- لا يكون محرّما؟ أو يُقنع سلفيّا بالانخراط في الحراك السياسي من باب الديمقراطية القائمة على مبدإ: أنّ سيّد السلطات هو الشعب وليس الشريعة الإسلامية؟

2- للاتّفاق الضمني بين النظام الرسميّ –الوطنيّ والعالميّ- وذوي النظريات اليمينية واليسارية على رفض المشروع الإسلامي:
وبالتالي، نرى كلّما احتجّ اليسار الاشتراكي على سياسة دولة تجد اليمين الليبرالي مساندا للحاكم –أي حاكم-. والعكس كذلك صحيح. أمّا إذا ما اعترض السلفيّ على مشروع قانون فترى الجميع –يمينا ويسارا- قد اصطفّ وراء النظام الرسميّ –الوطنيّ والعالميّ- ضدّ المرجعية النهائية الثابتة التي يحمل رايتها السلفيّ.
.........
إذن، رفض المنهج السماوي من أصحاب السلطة والمال ومُنظّري الحداثة والعلمانية مبدئيّ قطعيّ، ولا دخل فيه للجماعة السلفيّة. ولكن زلّة لسان سلفيّ أو تصرّفا منه مُجانبا للقانون الوضعي كافٍ لقلب الحقائق. فيتحوّل سبب رفض هؤلاء للتشريع الإسلامي ليس لتعارضه مع أهوائهم، وإنّما هو ناتج عن فعل هذا السلفيّ أو ردّة فعل تلك الجماعة السلفية.
وعندها، يصير من السهل تأليب العامّة ضدّهم. لأنّ السّلفي وإن نجح في توصيف الداء الذي يُعاني منه المجتمع، فإنّه أخطأ تكتيكيّا:
·        مرّة أولى في طريقة التعبير المشخّص لهذا المرض.
·        ومرّة ثانية وهي الأخطر في طريقة معالجة الحالة.
وكان عذره في الأولى قلّة خبرته، وفي الثانية شعوره بالخيبة في الطريقة التي تنتهجها حكومة الثورة لتسيير شؤون البلاد.

إضافة لهذه الأخطاء التكتيكية، فقد وقع السلفيّ في خطإ استراتيجيّ فادح، وهو اعتقاده أنّ كلّ مقوّمات الإصلاح قد توفّرت لديه، وصار بإمكانه إحداث نقلة نوعية في هذا المجتمع. ولكنّه –أي السلفيّ- لم يُدرك أنّ النظام العالمي الرسمي بذراعيْه الإعلامي والمالي قد استفاق من الغيبوبة التي أصابته خلال شهر الثورة التونسية (جانفي 2011) وقد استعاد سيطرته على الوضع من كلّ جوانبه.

             كلّ هذا لا يعني أنّ على السلفيّ اليوم التخلّي عن منهجه والتنازل عن مشروعه الإسلامي، ومن ثَمّ الانخراط في الحياة السياسية ضمن حزب وسط اليسار أو يمين الوسط، أبدا. ولكن عليه أن يعضّ على دينه بالنواجذ، مطبّقا قول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: قُل آمنت بالله ثمّ استقم، مُستحضرا الآية الكريمة: وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ، إِنْ أُرِيدُ إِلاّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِيَ إِلاّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ.

والسلام، عثمان الدرويش
02 / 11 / 2012
إعادة تنزيل: 27 / 06 / 2013
مسؤولية وحقوق هذه المادّة لصاحبها
.

vendredi 26 février 2021

في تحصين الأسرة -31/26 رفض التشريع السماوي، لماذا؟

.
في تحصين الأسرة -31/26
من مقال: رفض التشريع السماوي، لماذا؟

بعد هذا العرض المطوّل والذي حاولنا من خلال محاور على علاقة صريحة أو ضمنية بالأسرة، إبراز:
-      * كيف أنّ الإسلام يضمن مبادئ الرأسمالية القائمة على إطلاق الحريات، ويحفظ –في نفس الوقت- أسس الاشتراكية المرتكزة على العدالة الاجتماعية
-      * ومثلما حيّدنا تفرّعات الإيديولوجيتيْن المتناقضتيْن السابقتيْن، قمنا -وبنفس المنهج- باستجلاء موقف الإسلام من مبدأيْ الاشتراكية والرأسمالية دون التطرّق إلى آراء المذاهب واجتهادات الفقهاء في الإسلام. فبحثنا عن الإجابة في أصل هذا الدين، أي من القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة.
-       * وبما أنّ  الدولة هي نتاج المجتمع المدني، وأنّ كل مجتمع مدني يُنتج دولته المميّزة، على رأي مونتسكيو. عبّرنا عن استغرابنا من رفض بعض شرائح المجتمع التونسي المسلم في أن تكون الشريعة الإسلامية المرجعية العليا لكلّ القوانين الوضعية.

ونخلص الآن للقول إنّ المتابع يتبيّن له انقسام الرافضين إلى تيّاريْن اثنيْن. هاذان التياران يسيران في اتّجاه واحد، لكن على خطّيْن اثنيْن متوازييْن، لا يتقاطعان. الأوّل حسن النيّة، بنى موقفه على شواهد تاريخية استثنائية. والثاني ذو خلفية عَلمانية-عَولمية، وهو الأخطر على المجتمع بل على الإنسانية جمعاء، أسّس رفضه على نظريات فلسفية سائلة متناقضة، حدّاها: العدالة الاجتماعية/ والحرية الفردية.

نحن نتفهّم تخوّف الفريق الأول في مجموعة الرفض من إعادة إنتاج مآسٍ لتجارب حياتية محدّدة عرفتها بعض الدول الإسلامية الحديثة. ولكنّنا مع ذلك، نعتقد أنّ هذا الشقّ كان يُمكن أن يكون موقفه مُغايرا لو لمس خلال هذه الفترة (بعد 14 جانفي 2011) انسجاما أكثر بين أقوال وأفعال المُتحمّسين لِـ"تطبيق" الشريعة الإسلامية.
أمّا التيّار الثاني ويُطلق عليه معارضوه كذبا قصد المراوغة السياسية اسم اليسار الشيوعي، أي ذي الإيديولوجية الاشتراكية التقليدية. ونراه نحن خليطا من مجموعات غير متجانسة، اختلفت مشاربها وتقاطعت مصالحها وتوحّدت خلفيتها ألا وهي [التهرّب من المرجعية النهائية الثابتة].

                                  فالرأسمالية في نسختها الحديثة (الليبرالية) تُريد أن يكون الإنسان المتغيّر مرجعية نفسه، أي أنّ الفرد هو [الـــسيّد]. 
بينما تجعل الاشتراكيةُ المرجعيةَ في المجتمع المُتحوّل، أي أنّ المجتمع هو [الـــسيّد].
في حين أنّ التشريع الإسلامي يعتبر الإنسان عبدا لله سبحانه وتعالى، [ سيّدا ] في ما دون ذلك.

ويتّضح من خلال ما كنّا بصدده الفرق بين تشريع الهوى الوضعي وتشريع الوحي السماوي. [ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى / إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ] النجم/ 3، 4
ويُخاطب الله رسوله عليه الصلاة والسلام بقوله تعالى: [ فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ] القصص/50
ونختم بالآية 43 من الفرقان: [ أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا ]

والله أعلم، عثمان الدرويش
25 / 09 / 2011
إعادة تنزيل: 27 / 06 / 2013
مسؤولية وحقوق هذه المادّة لصاحبها
.

يا بو سبعة يا الِّي خلَّصْت تونس مِــالطَّبْعَة


.
يا بو سبعة يا الِّي خلَّصْت تونس مِــالطَّبْعَة

سألني صديق منذ يوميْن: أين موقعك على أرض الواقع في الاحتفالات الأخيرة بيوم الأرض الفلسطينية؟ وبما أنّ الكلمات لم تعد تُسعفني للتعبير عمّا يدور في خاطري، أحلته على مقال لي قمت بتنزيله سابقا.

وهذا نصّه: حضرت بدعوة منذ سنوات عديدة -زمن ديكتاتورية ابن علي- اجتماعا جهويّا غير حزبيّ بمدينة العالية. اللقاء كان بحضور والي الجهة. وطوال الوقت كان مجنون الحزب الحاكم لا يتوقف عن الهتاف بشعارات مُقزّزة تُنادي بالوفاء لأوفى الأوفياء، وبطول العمر لحامي الحمى والدين... والحاضرون بين مُتجاوب حقيقيّ مع الهتافات، وبين مُتظاهر بالتجاوب أو مُتستّر على انزعاجه. وفجأة دَوَى صوت مجنون الحزب في القاعة بشعار ما سمعت مثله في حياتي قبل هذه المرّة وهو : [يا بو سبعة يا الِّي خلَّصْت تونس مِــالطَّبْعَة] والمقصود به: (ابن علي وانقلابه في السابع من نوفمبر الذي خلّص تونس من الوحل والطين). ثمّ جعل يُردّده مرارا.

قفزتُ من مقعدي كالمسعور وتوجّهتُ نحو الباب مُهروِلا. كان الباب مُغلقا إلاّ من فتحة واحدة وقف عليها رجلان اثنان –أحدهما رئيس مركز الشرطة - لم يتزحزح الرجلان عن مكانهما قيد أُنملة، ولكنّي نجحت، ولهذه اللحظة لا أدري كيف تمكّنت من تجاوز الممرّ بينهما دون أن ألمس أيًّا منهما أو أكاد. المهمّ أنّي نجحت في مُغادرة القاعة دون أضرار.

...وهذه الأيام، ولِمَا ألحظه من إسهال فايس بوكي وتدفّق مُخيف لِـ "كُومنْتارات" (عفوا شعارات) مشابهة لراية مجنون الحزب أُعلن أنّي je n’aime plus"جُو نَامْ بلِّي" صفحات التواصل الاجتماعي واجتماعات النفاق الثوري التي على منوال [يا بو سبعة يا الِّي خلَّصْت تونس مِــالطَّبْعَة].

والسلام، عثمان الدرويش
05 / 04 / 2012
مسؤولية وحقوق هذه المادّة لصاحبها
.

jeudi 25 février 2021

في تحصين الأسرة -31/25 من مقال الحداثة الزئبقية -تتمّة

.
في تحصين الأسرة -31/25
الحاشية 22:  من مقال الحداثة الزئبقية -تتمّة
            
في الجزء الأول من هذا المقال، وهذا رابطه:
http://penseesopinions.blogspot.com/2012/11/1.html  كنّا قد عرضنا الخطأ المزدوج للفريقيْن:
·        فالفريق الأول يجد في النقاب انتهاكا لحرمة المجتمع، ولكنّ تشريعا قانونيا يحمي "الأمّ العزباء" يراه مطلبا اجتماعيّا عادلا.
·        والفريق الثاني يستسيغ تكشّفه على أعراض الناس من خلال برامج تلفزية هابطة ظنّا منه على رأي المثل الفرنسي [ le malheur n'arrive qu'aux autres ] حتّى إذا أحسّ بنار الرذيلة تحرق محيطه، وأدرك أنّ تشريع إطار قانوني للراغبة في التحوّل إلى "أم عزباء" سيُفقِده وأسرته المناعة ضد هذا المرض السرطاني، انتفض مُدافعا على قيم وأخلاق المجتمع.
وسبب تناقض مواقف المُتنورين والمحافظين، هو غياب المرجعية الثابتة للفريقيْن على حدّ سواء. وبالتالي يصحّ فيهما قول الله تعالى: أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ.

                                ومن ثَمّ خلصنا لبيان رأي الشرع في القضية حيث يُؤخذ المجرم بذنبه، دون أن يُظلَم من لا جُرم له من خلال حديث الرسول صلّى الله عليه وسلّم: [الولد للفراش (أي لصاحب الفراش حسب لفظ للبخاري) وللعاهر الحجر ] غير أنّ حديثا كهذا سيُثير سُخط الكثيرين من اليمين واليسار بدعوى: وأين الحرية الفردية؟ هذا تعدّ صارخ على الحرية الشخصية للمواطن.

                                ومزيدا للتوضيح قلنا سابقا، إنّ إقامة الحدّ على الزاني(ـة) ليس انتقاصا من حرية الفرد، وإنّما هو ضمان للعدالة الاجتماعية –ركيزة الاشتراكية-. فالآية4من سورة النور صريحة: [وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ] يعني إقامة الحدّ مرتبطة بشهادة أربعة أشخاص. فإذا توفّر هذا الشرط يكون –ساعتها- مُقترِف الجريمة بفعلته تلك قد استهتر بالمجتمع بأسره ، وتجاوز حرّيته الفردية ليهتك حرمة المجتمع بأكمله، وإلاّ كيف تمكّن أربعة أشخاص من ضبطه مُتلبِّسا بالجريمة.

ثمّ كدليل إضافي على أنّ العقوبة جاءت لحماية المجتمع وليست تحجيما لحرّية الفرد. نجد القرآن قد جعل عقوبة الشاهد –الكاذب- مضاعفة. ففي حين أنّ توفّرَ أركان الجريمة يُوجب إقامة الحدّ على الزاني مائة جلدة/ وانتهى/ حسب الآية2من سورة النور: [الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ] بينما تكون عقوبة القاذف (الشخص المتّهم لغيره كذبا بهذه الجريمة،أي لم يأتِ بأربعة شهداء) تكون عقوبته مُركّبة وذلك حسب الآية [وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ]4سورة النور أي:
1-ثمانين جلدة لتعدّيه على حرمة الفرد.
2-عدم قبول شهادته مستقبلا في أيّ شأن من شؤون المجتمع، أي بلغة العصر إسقاط جميع حقوقه المدنية والسياسية. 

أليس في هذا ضمان الإسلام لحقوق الفرد –مبدأ الليبرالية- وحقوق المجتمع –مبدأ الشيوعية-. ولكن، إذا كان الإسلام قادرا على احتواء إيديولوجيتيْن متنافرتيْن: (الرأسمالية والاشتراكية) في مبادئهما الأساسية، فلِمَ النفور-إذن- من التشريع الإسلامي؟

والله أعلم، عثمان الدرويش
18-11-2011
إعادة تنزيل: 26 / 06 / 2013
مسؤولية وحقوق هذه المادة لصاحبها
.

المؤبّد لشاعر قطري بتهمة الإساءة للذّات الأميرية



المؤبّد لشاعر قطري بتهمة الإساءة للذّات الأميرية


يوم 25-02-2013، تمّ تخفيف الحكم من السجن المؤبّد إلى 15 سنة

وكانت محكمة أمن الدولة القطرية قد حكمت –الخميس 30-11-2012 - بالسجن المؤبّد على الشاعر القطرى محمد راشد العجمى -الملقّب بـ محمد بن الذيب، والمعتقل منذ 16 تشرين الثاني/ نوفمبر 2011-، بتهمة التطاول على رموز الدولة، والتحريض على الإطاحة بنظام الحكم عبر قصيدة ردّ بها على الشاعر خليل الشبرمى.

وكان الشاعر الذيب قد كتب قصيدة تحمل عنوان "الياسمين" فى 2011 يمتدح فيها الربيع العربى، فاتّهم بعدها بالتحريض على الإطاحة بالنظام وإهانة أمير قطر حمد بن خليفة آل ثانى.

تقول كلمات القصيدة:

يالوزير الاولـي يامحمـد الغنّوشـي
لو حسبنا سلطتك ماهيـب دستوريّـه
مابكينا بن علـي ولا بكينـا عصـره
نعتبرهـا لحظـةٍ بالعمـر تاريخيـه
دكتتوريـة نظـام القمـع واستبـداده
اعلنت تونس عليه الثـوره الشعبيـه
ان ذممنا مانـذم الا حقيـر وواطـي
وان مدحنا نمدح بقناعـةٍ شخصيـه
أجج الثوره بـدم الشعـب ياثائرهـا
وانحت انقاذ الشعوب لكل نفسن حيّـه
قلهم في قول من كفنـه يشلّـه كفـه
كل نصرن تستبقه احـداث مأساويـه
آه عقبال البلاد اللي جهـل حاكمهـا
يحسب ان العزّ بالقـوات الامريكيـه
وآه عقبال البلاد اللي شعَبْهـا جايـع
والحكومه تفتخر في طفـرة الماليـه
وآه عقبال البلاد اللي تنـام مواطـن
معك جنسيه وتصبح مامعـك جنسيـه
وآه عقبال النظام القمعـي المتـوارث
لا متى وانتم عبيـد النزعـه الذاتيـه
ولا متى والشعب مايدري بقيمة نفس
هذا ينصـب ذا وراءه كلهـا منسـيـه
ليه مايختار حاكم بالبلـد يحكـم لـهيت
خلص من نظام السلطـه الجبريـه
علم اللي مرضيٍ نفسه ومزعل شعبـه
بكره يجلّس بدالـه واحـد بكرسيـه
لا يحَسْب ان الوطن بسمه وبسم عياله
الوطن للشعب وامجاد الوطن شعبيـه
رددوا والصوت واحد للمصير الواحـد
كلنا تونس بوجـه النخبـه القمعيـه
الحكومات العربيـه ومـن يحكمهـا
كلهـم بـلا بـلا استثنـاء حراميـه
السؤال اللي يؤرّق فكـرة المتسائـل
لن يجد اجابته من كم جهـه رسميـه
دامها تستورد من الغرب كل أشيـاءه
ليه ماتستورد القانـون والحريـه..؟

القصيد بصوت الشاعر على الرابط التالي: http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=-jcmfkXmONU

مع تحيات خواطر وآراء
02-12-2012
.

mercredi 24 février 2021

في تحصين الأسرة -31/24 من مقال الحداثة الزئبقية -1

.
في تحصين الأسرة -31/24
الحاشية 21:  من مقال الحداثة الزئبقية -1

 فتحنا التلفاز 09/11/2011 على قناة خاصّة، فإذا بنا نكتشف أنّ قضية التربية تتلخّص في مسألة النقاب. ووزير التربية التونسي يقطع بأن لا سبيل لدخول المنقّبة –تلميذة أو مُدرّسة- للمدرسة. تحوّلنا إلى القناة الوطنية فنكتشف أنّ قضايا المجتمع بأسره تتوقّف على إيجاد حلّ لمشكلة "الأمهات العازبات".
                       وخلصنا إلى استنتاج أنّ دخول طالبة إلى الجامعة منقّبة هو اعتداء صارخ على حرم الجامعة، وتجاوز فاضح للقانون الداخلي للمؤسسة التعليمية يُحتِّم تجريم صاحبته. أمّا استهتار "أمّ عزباء" بثوابت أمّة بأكملها وانتهاك نواميس مجتمع بأسره، فهذه حرية شخصية: على المجتمع أن يرضخ لها، بل وعليه أن يسنّ تشريعا قانونيّا "يُكافئ" كلّ من تتمرّد على قيم إنسانية أقرّها كلّ الأسوِياء.
                             صحيح أنّ النقاب ليس فرضا شرعيا، ولكنّه كذلك ليس بدعة حتّى يتمّ تجريم صاحبته. بينما الإنجاب خارج إطار الأسرة فِعل مُحرّم في جميع الديانات السماوية ومنبوذ في كلّ التجمّعات الإنسانية، بل وحتى في العائلات الحيوانية.
فكيف يُصرّ هؤلاء في نفس الوقت على منع النقاب –من ناحية- وهو مسألة اجتهادية، وجواز الإنجاب خارج الإطار الأسري –من ناحية أخرى- وهو مُجَرّم حتّى ضمن نصوص معبودتهم مجلة الأحوال الشخصية: [انقطاع الولد من نسبِ أبيه يُخرِجه من العصبة ويُسقِط حقّه في النفقة والإرث.] الفصل 72 الكتاب السادس/النسب 
                               
                                   ولكن في المقابل لماذا نسعد نحن اللاّحداثيين بجلسة تلفزية للمسامح كريم، ونستسيغ حلقات افتح قلبك وفرّغ قلبك ودليك ملك وعندي ما نقلك والصراحة راحة وغيرها وغيرها. ثمّ إذا خرجت علينا نساء يُطالبن بتشريع قانونيّ يردّ لهنّ حقوقهنّ المسلوبة، ويضمن مستقبلا زاهيا لمن تختار طريق الرذيلة ثارت ثائرتنا، ونصّبنا أنفسنا مُدافعين على الدّين والمجتمع والقيم والأخلاق؟ 

            وللتائه المُتعطِّش لرأي الشرع في القضية التي نحن بصددها نختم بحديث للرسول صلّى الله عليه وسلم. عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم [الولد للفراش وللعاهر الحجر ] رواه الجماعة إلا أبا داود . وفي لفظ للبخاري "لصاحب الفراش". 

وللحديث بقية... والسلام، عثمان الدرويش
15 / 11 / 2011
إعادة تنزيل: 25 / 06 / 2013
مسؤولية وحقوق هذه المادة لصاحبها
.

مسيرة تثبيت الشرعية 16-02-2013 // فاتكم القطار

.
فـــاتكم القطـــار
مسيرة تثبيت الشرعية 16-02-2013
.
.
.
نعم لتحقيق أهداف الثورة ولكن ليس على أيديكم
.
 فمن غير المعقول إعطاؤكم فرصة ثانية... 

 بينما قد يكون هناك مَنْ هو أفضل منكم في انتظار فرصته الأولى 

مع تحيات خواطر وآراء
16-02-2013 * 09:00
.