Pages

Nombre total de pages vues

vendredi 22 mai 2015

في تحصين الأسرة -31/21 علاقة اللباس بالتطور البشري

.
في تحصين الأسرة -31/21
الحاشية 18: علاقة اللباس بالتطور البشري

إعادة تنزيل مقال من جزأيْن
1- تصريح توكل كرمان المُتحصلة على جائزة نوبل للسلام هذه السنة للدور الذي قامت به في الثورة اليمنية
برق | اليمن | توكل كرمان - سألها الصحافيون مُستغربين أنّ لباسها لا يعكس مدى ثقافتها ودراستها ظنّا منهم أنّ الحجاب رمز تخلف ورجعية.
فأجابتهم بكل بساطة قائلة : [إنّ الإنسان في العصور الأولى كان شبه عارٍ ومع تطور فكره عبر الزمان بدأ يرتدي الثياب، وما أنا عليه اليوم وما أرتديه هو قِمّة الفكر والرّقي الذي وصل إليه الإنسان عبر العصور وليس تخلفا. أمّا العري فهو علامة التخلّف والرجوع بفكر الإنسان إلى العصور الأولى.]

الخبر منقول عن (Kairouan Lumière)
مع تحيات خواطر وآراء
12-12-2011
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2- إضافتنا بخصوص المادّة أعلاه 
ونحن نقول أنّ الخطّة لم ولن تتغيّر من يوم خلق آدم وحتى يرث الله الأرض ومن عليها
ماذا فعل إبليس للسيطرة على آدم وحواء؟

إغراء بشجرة الخلد فتعريتهما فنزولهما إلى الدنيا ومن ثَمّ سهل على إبليس التحكّم والسيطرة على الإنسان (اقتتال قابيل وهابيل على سبيل المثال). ومنذ تلك الساعة، ظلّت طريقة الشيطان الأكبر والأصغر-وما بينهما- هي نفسها، بقطع النظر إن كانت تلك الأبالسة من الجنّ أو الإنس:

فكلُّ ما يقوم به الشيطان هو إغراء مادّي للإنسان بما هو أفضل. ولن يتحقّق له ذلك إلاّ بشرط ضروري وأساسي هو التعرية: تعرية مادية من الملابس تصحبها تعرية معنوية بتجريد الإنسان من دينه، من وطنه، من أسرته، من عاداته، من أخلاقه، أي تمرّده بالكامل على أيّة مرجعيّة كانت –سماوية أو وضعية-. 
وبما أنّ الإنسان ضعيف ولا يُمكنه العيش بدون سند، فسيكتشف ضرورة البحث عن ربٍّ حقيقيّ أو مجازيّ ليستند إليه. وبذلك يتحقّق لشيطان الإنس أو الجنّ ما أراده. إذ لن يجد –أي الشيطان- في إقناع مَنِ انكشفت عورته، مشقّة لعبادة شخص أو حزب أو فريق أو "أيّ شيء". وكلّما كان المعبود ماديّا محسوسا كانت مهمّة الشيطان أسهل. فَــ"الإنسان الذي انسلخ عن إنسانيته" لن يعكف طويلا على عبادة ذلك "الشيء" فإذا سارع إلى تحطيمه أو التهامه –إن كان قابلا لذلك- أسرع الشيطان بتعويضه له بِــ"شيء آخر".

اللهمّ أجرنا من الشيطان. اللهمّ احفظ أبناءنا وبناتنا من شياطين الإنس والجنّ. 
مع تحيات خواطر وآراء
12-12-2011
والسلام، عثمان الدرويش
22 / 06 / 2013
مسؤولية وحقوق هذه المادة لصاحبها
.

jeudi 21 mai 2015

في تحصين الأسرة -31/20 في العلاقة العُضوية بين العائلة في اللغة والأسرة في المجتمع / توضيح لـ16ـ

.
 في تحصين الأسرة -31/20
الحاشية 17: في العلاقة العُضوية بين العائلة في اللغة والأسرة في المجتمع

جاء في أثر السلف الصالح أنّ الله تعالى خصّ أمّتنا بثلاثة أشياء هي الإسناد والأنساب والإعراب.
فالإسناد هو الطريق الموصلة إلى المتن وهو غاية ما ينتهي إليه الكلام. وقد ورد في السنن عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قوله: [بئس مطية الرجل زعموا].
والإعراب لغة هو البيان، وأعرب عن الشيء أي أفصح عنه وأظهره. فالإعراب هو نظام وصفي لخواتم الكلمات، يُبرز العلاقات التركيبية بين كلمات الجملة الواحدة. وتتغيّر حالات الإعراب بتغيّر مواقع الكلمات في الجملة الواحدة.
أمّا الأنساب فهو علم مستقلّ بذاته غايته الاحتراز عن الخطإ في نسب شخص لغير عائلته الاجتماعية. والأنساب لغة من انساب، وانساب الماء نحو كذا أي رجع إلى... ونَسبَه إلى كذا أي أبرز ما يربطه به. ونسبة هذا الشيء لذاك هي علاقته به.

وإجمالا، فإنّ الباحث في معاجم اللغة العربية عن معنى مفردة، عليه الانطلاق من جذر تلك الكلمة ثمّ التوجّه إلى مشتقاتها، والنسّاب يسلك المنهج نفسه اعتمادا على شجرة النسب في العائلة الدموية. وهكذا يبرز لنا الارتباط الوثيق بين العائلة في اللغة والأسرة في المجتمع.

أمّا المتصفّح لقاموس لغة أجنبية -الفرنسية مثلا- فإنّه لا يحتاج كلّ هذا العناء لمعرفة موقع لفظ فرنسي أو معناه. فكلّ ما يلزمه هو معرفة ترتيب الحروف الأبجدية للفرنسية –مثلا-. وهذا ما ذهب إليه محمد عابد الجابري في عرضه [المستعمل والمهمل] في اللغة –الحاشية 16-. حيث دعا إلى اعتماد الترتيب الهجائي للمفردة العربية كما وردت وإسقاط المهمل من القاموس العربي وتطعيمه بكلمات عاميّة تقبلها الأذن العربية. 

وإذا أسقطنا هذا الطرح على العائلة في المجتمع، نكون قد ساهمنا في نسف الأسرة الممتدّة وإهمال الروابط الدموية فيها. وأصبح الشاذ في المجتمع مقبولا واللقيط عضوا طبيعيّا في الأسرة.

والسلام، عثمان الدرويش
21 / 06 / 2013
مسؤولية وحقوق هذه المادة لصاحبها
.

mercredi 20 mai 2015

في تحصين الأسرة -31/19 في العلاقة العُضوية بين العائلة في اللغة والأسرة في المجتمع

.
في تحصين الأسرة -31/19
الحاشية 16: في العلاقة العُضوية بين العائلة في اللغة والأسرة في المجتمع

طُرش في زفّة العولمة: محمد عابد الجابري نموذجا (المتوفى 3 ماي 2010)
مقال بتاريخ 03 / 05 / 2005

                         لقد اصطفّ العالم بمعظمه لردّ إرهاب أفراد أو جماعات و لكنَّنا لا نكاد نجد من يصدّ عالَما يُرهبنا بـ"عولمته". بل إنّنا نرى بعضا – من المحسوبين علينا – قد سخّروا أنفسهم لخدمة هذه "العولمة", وذلك بضرب هويّتنا حتى تحصل الهزيمة النفسية وهي المدخل الرئيسيّ و الضروريّ للـ"عولمة". لذلك عمد محمد عابد الجابري مباشرة إلى استعمال اللغة باعتبارها أداة تواصل، في قضية رمزية لضرب عصب الأمّة.

                   وللاستدلال على أنّ الجابري ظلّ وفيا لخطه المهدّم لماضينا، الساخر من حاضرنا، المشوّه لمستقبلنا، نطرح على محكّ الدرس نقطتين فقط من مقاله الموسوم بـ" التجديد في اللغة: المستعمَل و المهمَل " المنشور بموقعه على شبكة المعلومات والصادر كذلك بركن وجهات نظر بصحيفة الاتحاد الإماراتية، هذا الأسبوع.
ففي الوقت الّذي تحاول فيه "العولمة" التركيز على أدقّ الخصوصيات و الحقوق الفردية للشواذّ و الأقليات... وغيرها، نجد الجابري يطمس كلّ خصوصيات اللغة العربية فيمسخها حتّى يسهل جرفنا نحو القطب الأوحد. وسعيا منه إلى إكساب أطروحته هذه الشرعية يبدأ صاحب المقال بعرض منهجية الخليل بن أحمد في تأليف "كتاب العين" وماعمد إليه الفراهيدي من إسقاط المهمل من قاموسه والاقتصار على المستعمل.

·        النقطة الأولى في المقال و هي تهتمّ بالمضمون، يرى من خلالها الجابري أنّ:      "القاموس المعاصر يجب أن يضم ما هو مستعمل الآن من الكلمات والمصطلحات والمفاهيم المولدة أو المعربة أو المترجمة. ولا بد أن نضيف إلى ذلك كله عددا كبيرا من الكلمات العامية المستعملة بكثرة والتي اتخذت قالبا عربيا أو معربا تقبله الأذن العربية."
·        أمّا النقطة الثانية فهي تُعنَى بالشكل و كيفية ترتيب القاموس العربي المعاصر المطلوب، إذ يقول: "إنّ اعتماد الحرف الأول من أصل الكلمة في ترتيب المعجم يتطلب المعرفة الدقيقة بالقواعد الصرفية، وهذا ما ليس في مستطاع الطفل ولا الأجنبي ولا حتى المثقف العادي... وإذاً فالأنسب فيما نرى هو اعتماد الحرف الأول كيفما كان، أصليا أو زائدا، مع إسقاط الـ التعريف."
      
                   وهكذا يستبين أنّ صاحب " العقل الأخلاقي العربي" لم يشذّ عن فكره الأصولي حيث يبادر بعرض مضمون قد يبدو "منطقيا" حتى إذا ما تقبَّله الآخر كبّله الجابري بالشكل ليجد المتقبّل نفسه محصورا داخل إطار ليبرالي مغرض. فالخبير في علم الألسنية والمروّج للشكلانية والبنيوية يدرك مدى ارتكاز المجتمع العربي على روابط الأسرة والنسب، وإذ يهدم الجذر في اللغة بوصفها أصلا تتفرّع عنه مشتقات، يسهل عليه بعد ذلك زرع ما شاء من مفردات مستهجنة. وجَعْلُ اللقيط والشّاذ أمرا طبيعيا، "مهضوما". والتدّخل الأجنبي إصلاحا وتعدد الجنسيات إثراء و"العولمة" شراكة. فيحرّر بذلك المعجمَ العربيَ من نقل عالم الأعرابي, "وهو عالم البداوة والتكرار والرتابة" حسب تعبير الجابري في نفس المقال.

 فالطرح استراتيجي خطير يروم تهيئة أرضية يَستنبِتُ فيها "وحيد القرن", حسب ما يخدم مصلحته, مناهجَه الاقتصادية والاجتماعية. وتكون الأمّة قد تحوّلت إلى أجزاء متناثرة منجذبة نحو المركز في تبعيّة تامة. فما صاحب الطرح سوى كاسحة ألغام أمام جند "العولمة" المشبوهة. وإذا كان لابدّ لنا أن ندفع "فاتورة" العولمة فليس من العدل أن يخصم الجابري حصّته من رصيدنا اللغوي- الثقافي.
                            
                    ولئن كانت الأمّة ترفض عولمة الإرهاب سواء كان مصدره شرقا أم غربا, فإنّها ترفض وبنفس الدّرجة إرهاب العولمة سواء كان منبعه يمينا متطرّفا أم يسارا حاقدا . فهل أصبح قدَرُ الأمة أن يجرفها هذا التيّار أو ذاك أو كلاهما معا؟ 
                                                                                                                           
رابط مقال الجابري: http://www.aljabriabed.net/tajdid3.htm                   

والسلام، عثمان الدرويش
20 / 06 / 2013
مسؤولية وحقوق هذه المادة لصاحبها
.

mardi 19 mai 2015

في تحصين الأسرة -31/18 من ندوة التراث في مجتمع المعلومات

.
في تحصين الأسرة -31/18
الحاشية 15: من ندوة التراث في مجتمع المعلومات 26 / 03 / 2005      

التراث هو ذلك الكم المتراكم من الخبرات الشعبية، فهو مخزون أجيال في مجالات الحياة المختلفة، فكرية وروحية واجتماعية وفنية. فهو ذاكرة أمّة، وبالتالي المحافظة على التراث هي حفاظ على الهوية واعتزاز بالوطن. فالتراث ماض والحداثة حاضر والعولمة مستقبل، ولعلّ المصطلحيْن الأخيريْن الأكثر إشكالا وغموضا، لأنّهما مستوردان دخيلان. ولكنّنا في هذه المساحة لسنا بصدد البحث في مفهوم الحداثة بقدر ما نحن مطالبون بفحص العلاقة بين التراث و العولمة.

يقول مفكر تونسي في بلاد المهجر (والمقصود به يوسف صدّيق، ولكن لا أحد كان يجرؤ وقتها أن يذكر اسمه أو اسم أبو يعرب المرزوقي مثلا) : "الغرب، إن لم يجد في حاضرنا ما يحاربه يصارع ماضينا".
ولننظر في شواهد على ذلك:
·        عند احتلال أمريكيا للعراق في 2003 تمّ نهب متحف بغداد، ولم يكن ذلك لنزع السلاح النووي.
·        وأُحرقت مكتبتها ولم يكن ذلك لتجفيف منابع إرهابيي 11 سبتمبر 2001.
·        وطمس هوية القدس وحرق مكتبة المسجد الأقصى لم يكن ردّة فعل على عملية إرهابية.
·        ونزول ريتشارد قلب الأسد ولويس التاسع على أراضينا وتحويل هولاكو الفرات إلى نهر من الحبر الأسود كل ذلك كان قبل سبتمبر 2001 وإنشاء القاعدة.

فالتراث ماض ثابت والعولمة حاضر متغيّر وعلينا مزج الماضي بالحاضر لصنع المستقبل. وهذا المزيج تكون مقاديره دقيقة يحدّدها أهل الذّكر كلّ في اختصاصه ولكنّ الكثير من هؤلاء تخلّوا – طواعية أو قصرا – عن مسؤولياتهم، ليُسيطّر القطب الواحد أو المركز على الأطراف. فتُصبح التبعية تامّة من الأطراف نحو المركز. ويتولّى هذا الغرب صنع الخليط حسب رؤيته المصلحية. فتجده في نفس الوقت يُفرغ ثوابتنا –تراثنا– ليملأه بمُتغيّر العولمة.

 * مثال ذلك: يتّهم لغتنا العربية بأنّها غير قادرة على التفاعل مع العصر (فالمثنى تنفرد به العربية ورسم العدد غير ثابت على عكس اللغات الأخرى وتاء التأنيث إهانة للمرأة.)
ونملأ نحن هذا الفراغ الحاصل بلهجة عامية عقيمة (مـvـرجنين في زوز– تفقد كرهبتك بالقدا تتنفس أحسن هوا- الفدّة ايش بيه...)  و نُُزخرفه بدردشة مستهجنة sms  على كباريهات فضائية. وتتناقله رسائل عربية رديئة بحروف لاتينية.

 * مثال آخر: تركيبة مجتمعاتنا تقليدية متخلّفة حسب وجهة نظرهم، فنُسارع نحن لاستبدالها عن طريق التشات وستار أكاديمي وبيك برودار وعلى الهوى سوى وكليبات تتنافى مع أخلاق مجتمعنا.

وخلاصة القول، بما أنّ التراث في نظرنا هو بمثابة مرآة عاكسة في سيارة ننظر فيها لمواصلة السير إلى الأمام. يأتي هذا الحداثيّ أو العولميّ فيطمس هذه المرآة حتى تسهل السيطرة على "السائق" –إن كنّا مازلنا نعتبره سائقا- ويُصبح الغرب هو مَن يُحدّد متى يتوقّف ومتى يسرع ومتى يتجاوز هذا "السائق"؟
إنّ الغرب حاول ولا يزال يحاول تجريدنا مما نملك وسينجح في ذلك إن لم نُنشئ قوة نُدافع بها عن أنفسنا وهويتنا. وهذه القوة هي تكنولوجيا متطوّرة، قادرة على توثيق تراثنا اللاماديّ وتحصينه من عواصف العولمة.  

والسلام، عثمان الدرويش
19 / 06 / 2013
مسؤولية وحقوق هذه المادة لصاحبها
.

lundi 18 mai 2015

في تحصين الأسرة -31/17 من خاتمة محور تأثير اللغة في التربية

.
في تحصين الأسرة -31/17
الحاشية 14: من خاتمة محور تأثير اللغة في التربية /مقتطف من مشروعنا التربوي-ديسمبر2007      

- الأسرة ترمي للمدرسة بأطفال لم يقع إعدادهم للانخراط في المنظومة التربوية الجديدة . ممّا يُؤكّد على أهميّة دور المؤسّسة الأُسرية في التربية الّذي لا يُعادله دور أيّ مؤسّسة أخرى، وخاصّة فيما يتعلّق بإرساء التعلّم والتقييم الذّاتيين، والدّعم الأسري.

- المدرسة تفقد يوما بعد آخر المصداقية لفشلها في التعليم والتقييم معا. فلم يعد المجتمع، بأفراده ومؤسّساته، يُقيِّم متخرّج المدرسة حسب مستواه الدراسي أو شهادته التعليمية.

·        فتقليص زمن التعلّم وخصوصا في المساحة المخصّصة لمجال اللغة العربية،
·        وفشل الأسرة في القيام بدورها،
·        ونجاح الإعلام في الاستئثار بالطفل،
عوامل أضعفت من قدرة اللّغة المتعلّمة في المدرسة على منافسة بقية اللّغات الغربية والغريبة من اللهجة الدّارجة إلى عربية الـ S M S . وهذا يشرح سبب الاضطرابات النفسانيّة لعديد التلاميذ، وتقهقر مستواهم التحصيلي وهو ما سمّاه البحث بفكّ الارتباط .

اللغة قد تكون من العلوم المساعدة في اكتساب المعرفة أو من العلوم المقصودة بذاتها ولكنّها تظلّ دائما دعامة الفكر. وقد تكون ذاتية أو اجتماعية ولكنّها تظلّ دائما أداة تواصل، وقد يكون اكتسابها فرض عين أو فرض كفاية ولكنّها تظلّ دائما الوطن الروحي الّذي يجب الذّود عنه. 
-----------------------------------------------------------------   
توضيحات حول الصورة المصاحبة
·        الرسم 1: توزيع الزمن على المواد في سنتيْ 02/03 و06/07 لنفس المستوى (سنة رابعة)
      إنّ المتأمّل في توزيعية الزمن المدرسي (2002-2003)[1] ونظيره لـ(2006-2007)[2] يُلاحظ التالي :
-       تخفيض الزمن المدرسي بخمس ساعات أسبوعيا أي بحوالي 160ساعة سنويا.
-       اقتطاع 80 % من الوقت المخفّض من مادّة العربية لوحدها بالنزول بتوقيتها من 10 إلى 6 ساعات أسبوعيا
-       اقتطاع الـ20 % المتبقية من مواد مساندة للغة -تاريخ وجغرافيا وتربية المدنية- لينزل توقيتها إلى الصفر

·        الرسم 2: مقارنة بين الزمن المدرسي في كلّ من تونس وفرنسا لسنة 06/07 ولنفس المستوى (سنة رابعة)
 Ø     تخصيص فرنسا 7 ساعات من 26 ساعة أسبوعيا لتدريس الفرنسية (اللغة الأم) بينما تحظى الفرنسية (اللغة الأجنبية) عندنا بـ8 ساعات من 25 ساعة أسبوعيا ، أي ما نسبته 32.00 % في تونس مقابل 26.92 % في فرنسا.
Ø     تقديم تونس للّغة الأجنبية (الفرنسية) على اللغة الوطنية (العربية)، بدعوى أنّ الطفل يدخل المدرسة وقد اكتسب لغته الأم (العربية) وأنّ اللّغة الأجنبية وحدها هي الّتي ستُمكّنه من المعرفة في المرحلتين الثانوية والجامعية. هذا الرأي غير سليم وقد تمّ تفنيده في القسم السابق من البحث.

والسلام، عثمان الدرويش
18 / 06 / 2013
مسؤولية وحقوق هذه المادة لصاحبها
.




[1] دليل التنظيم البيداغوجي للمدارس الابتدائية 93-94
[2] دليل التنظيمات البيداغوجية 05-06

dimanche 17 mai 2015

في تحصين الأسرة -31/16 تقصير المدرسة والأسرة هو سبب انتهاك الإعلام لقيم المُجتمع

.
في تحصين الأسرة -31/16
الحاشية 13: تقصير المدرسة والأسرة هو سبب انتهاك الإعلام لقيم المُجتمع /مقتطف من مشروعنا التربوي-ديسمبر2007      
     
                       عندما قصّرت الأسرة بسبب أو بدونه في تمكين الطفل من اكتساب اللغة في أحضانها وعندما تعثّرت المدرسة في تنشئة الطفل لغويا بين أسوارها برزت مؤسّسة اجتماعية ثالثة لا إصلاحا للأولى ولا مؤازرة للثانية , وإنّما تنفيذا لأجندتها الخاصّة. أجندة قد تتقاطع مع إحدى المؤسّستين (الأسرة / المدرسة) أو كلتيهما أحيانا وقد تختلف مع أحدهما أو كلتيهما أحيانا أخرى .

فعندما كانت الأسرة والمدرسة مُؤمنتيْن بالرسالة التربوية كطبيعة حتمية مشتركة، مُدركتيْن لجدلية التأثر والتأثير بينهما كان الإعلام تابعا لهما. فقدّم مثلا برامج تعليمية لتلاميذ الابتدائي والإعدادي والثانوي وأنتج سلسلتيْ افتح يا سمسم وضيعة محروس. وعندما غاب التكامل العضوي بين هاتين المؤسّستين (الأسرة / المدرسة) أصبحت مؤسّسات الإعلام رائدة التربية، مغتنمة في ذلك نقاط ضعف كلّ من الأسرة والمدرسة، مستفيدة بوسائطها الحيّة وأسلوبها الجذّاب وبرامجها الممتعة وصار الجميع يجتهد في محاكاتها.

وهذه شواهد على ذلك :
- تلميذة السنة الرابعة تقطع الدّرس قائلة :" سيّدي ، فلانة تِمَنْكّرْ " [أي تطلي أظافرها]: تلميذة لها هذه القدرة التوليدية بالقياس على ما استقته من وسائل الإعلام كـ"مَسَّجْ" [أي ابعث رسالة قصيرة] و"شَرْجِي" [أي اشحن هاتفك] ماهو مستوى امتلاكها للكفاية اللغوية حسب المحكّات الجديدة للتقييم ؟

- "الْفَدَّة إيشْ بِيهْ" عنوان مطوية صادرة عن الرابطة القومية لمقاومة السل وُزّعت داخل المدارس مع طوابع تحمل نفس العبارة . فأصبحت "إيشْ بِيهْ" اللاّزمة في أواخر خطابات التلاميذ لمدّة.

- للإعلان على طريقة الحصول على نتائج مناظرة الالتحاق بالمدارس الإعدادية النموذجية في نهاية السنة الدراسية الفارطة 06/07 وعلى شاشة التلفزة الوطنية ولمدّة يومين، يدور الشريط الإخباري وعليه : "وزارة التربية والتكوين: يمكن الحصول على نتيجة ....... دوبلفي دوبلفي دوبلفي نقطة 6 واب نقطة تي ان...." ثمّ ووراء هذا الإعلان مباشرة وفي خصوص الإرسالية القصيرة نقرأ : "وزارة التربية والتكوين : يمكن الحصول على نتيجة ....... سيس ثم ترك فراغ ثم رقم التسجيل في الامتحان....."

إذا كانت التلفزة الوطنية الرسمية -والذي كان عليها احترام اللغة التي نصّ عليها الدستور بل والدفاع عنها- تنشر مثل هذا الخطاب!! فهل يمكن بعدها لوم تلميذة " تِمَنْكّرْ " أو تلاميذ "إيشْ بِيهْ" ؟ 

                        إنّ إصرار الإعلام على إقحام الدّارجة سيُحوّل الدلالة القطعية في اللغة إلى دلالات محتملة محدثا بذلك اضطرابا بين الدّال والمدلول يُؤدّي في النهاية إلى فقدان المعنى. وهذا الإرباك اللغوي لن يُحدث اضطرابا في التواصل بين الفرد ومحيطه فحسب، بل سينتج عنه اضطراب نفساني، لن تستطيع بعده البيداغوجيا الحديثة والّتي ترتكز على علم النفس إعادة التوازن للمتعلّم.
وما لم تُدرك الأسرة والمدرسة خطورة المنافسة مع وسائل الإعلام وما لم تُسارعا في محاصرة هذا التلوّث اللغوي فإنّ الوضع سيزداد سوءا .

والسلام، عثمان الدرويش
17 / 06 / 2013
مسؤولية وحقوق هذه المادة لصاحبها
.

samedi 16 mai 2015

هل يتحوّل حمدين صباحي من رجل ثورة إلى رجل دولة؟

.    
هل يتحوّل حمدين صباحي من رجل ثورة إلى رجل دولة؟

الجواب البديهي للسؤال هو: أكيد
·        ففي ماي 2012، في أول انتخابات رئاسية بعد ثورة 25 يناير تحصّل حمدين صباحي –وبفارق ضئيل (الصورة المصاحبة)- على المرتبة الثالثة، بعد محمد مرسي (حزب الإخوان) وأحمد شفيق (آخر رئيس وزراء مصر في عهد مبارك). والرجلان مرسي وشفيق مقصيان بأحكام قضائية من الترشّح لانتخابات 2014. 

·        مصر تزخر بالكفاءات القادرة على اعتلاء منصة الرئاسة. ولكنّ حلبة انتخابات 2014 خلت من منافسين  للحاكم الحالي (السيسي) ما عدا صباحي.

·        المنافس الوحيد لصباحي في هذه الانتخابات هو السيسي. وهذا الأخير كان الحاكم الفعلي لمصر منذ سنة تقريبا. وقد فشل في إعادة الاستقرار لمصر على كلّ المستويات. والمنطق يقول: إنّه مِن غير المعقول إعطاؤه فرصة ثانية، بينما قد يكون صباحي الذي ينتظر فرصته الأولى أفضل منه.

ولكن، وإنْ كان المتابع يتفهّم انحياز اليمين السياسي في مصر بجناحيه الليبرالي والديني للسيسي رجل الدولة، فإنّه يستغرب وقوف بعض أحزاب اليسار والحركات الشعبية ضدّ صباحي رجل الثورة.
فهل يعود هذا لحالة الإحباط التي يعيشها الشعب المصري نتيجة فشل أول تجربة للإخوان في الحكم. فاختار عدم القفز مجدّدا نحو المجهول، وفضّل الشرّ المعلوم على الخير المحتمل؟
وأخيرا، ليعلم مَن أخذ هذا المنحى أن لا خير يُرجى مِن حاكم جعل عقيدته العسكرية إديولوجية مقدّسة، حتى وإن برز لشعبه في ثوب مدني. وتاريخنا الحديث خير شاهد على ذلك.

مع تحيات خواطر وآراء
15-05-2014

.      

صور الأندلس وتعليقات "شباب العالية" مع تحيات خواطر وآراء

صور الأندلس وتعليقات "شباب العالية" مع تحيات خواطر وآراء




طارق بن زياد" من القادة البارزين الذين سجلوا أسماءهم في صفحات تاريخ المسلمين المجيدة، مثل "خالد بن الوليد" و"سعد بن أبى وقاص" و "عمرو بن العاص" ، و"صلاح الدين الأيوبي" و"محمد الفاتح" .
وعلى يد "طارق بن زياد" قامت دولة للمسلمين في بلاد "الأندلس" المعروفة الآن بإسبانيا و"البرتغال" ، وقد ظلت تلك الدولة قائمة هناك ثمانية قرون .
هذا البطل العظيم ليس من أصل عربي ، ولكنه من أهالي البربر الذين يسكنون بلاد "المغرب" العربي ، وكثير من هؤلاء البربر دخل في الإسلام ، منهم "عبد الله" جد "طارق بن زياد" ، وهو أول اسم عربي إسلامي في نسبه ، أما باقي أجداده فهم من البربر الذين يتميزون بالطول واللون الأشقر .
نشأ "طارق بن زياد" مثلما ينشأ الأطفال المسلمون ، فتعلم القراءة والكتابة وحفظ سورًا من القرآن الكريم وبعضًا من أحاديث النبي – صلى الله عليه وسلم- ، ثم ساعده حبه للجندية في أن يلتحق بجيش "موسى بن نصير" أمير "المغرب" ، وأن يشترك معه في الفتوح الإسلامية ، وأظهر شجاعة فائقة في القتال ، ومهارة كبيرة في القيادة لفتت أنظار"موسى بن نصير" ، فأعجب بمهاراته وقدراته ، واختاره حاكمًا "طنجة" المغربية التي تطل على البحر المتوسط.


إنها راية الجيش الإسلامي في الأندلس يوم معركة العقاب والتي انهزم فيها المسلمون وغنم الصليبيون تلك الراية ومازالوا يحتفظون بها إلى يومنا هذا
ومنذ ذلك اليوم وهم يحتفلون بتلك الذكرى لأنها كانت البداية لنهاية الاندلس
في الصورة عسكريون وضباط إسبان يمشون بالطرقات رافعين راية المسلمين في ذكرى يوم المعركة
لم يبقَ في الأندلس بعد هزيمة المسلمين في موقعة العقاب من المدن الإسلامية سوى ولاية غرناطة وولاية إشبيلية، وكان حاكم غرناطة قد عقد معاهدة مع ملك قشتالة، وكان من نصوص المعاهدة أن يحارب مع ملك قشتالة أيًّا كانت الدولة التي سيحاربها، ووصل الأمر إلى مساعدة ملك قشتالة في حصار إشبيلية، لتسقط هذه المدينة الإسلامية سنة 646هـ/ 1248م.
  
بلاد الاندلس في عهد الدولة العامرية
بلاد الاندلس : هي تلك البلاد الخضراء والأرض الزهراء ، التي فتحها المسلمون في نهاية القرن الأول سنة 93هـ في عهد الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك رحمه الله ، وتسمى بشبه الجزيرة الأيبيرية ، وهي اليوم تقع في دولتي اسبانيا والبرتغال .
 انتهى الإسلام من الأندلس، ولم يبق بها من المسلمين إلا العدد القليل، وكان ذلك بسبب ما فعله الاستعمار الإسباني في بلاد الأندلس من إبادة المسلمين إبادة جماعية، وطردهم وتهجيرهم خارج الأندلس. وبما أن بالتاريخ العبر والمواعظ، فلا بد أن نستفيد مما حدث بالأندلس، ونرى أن ما يفعله اليهود الآن من تهجير اليهود إلى أرض فلسطين، وإبادة الشعب الفلسطيني بالقتل والطرد والتشريد، ما هو إلا تكرار لأندلس جديدة، ويجب أن ننتبه لذلك، ونعرف ما هو دور الشعوب والأفراد في قضية فلسطين حتى لا تصبح أندلسَ أخرى.

بقية صور الأندلس وتعليقات "شباب العالية" على الرابط التالي:

مع تحيات خواطر وآراء
23-04-2012
.