Pages

Nombre total de pages vues

samedi 4 juillet 2015

أبجديات تلاوة القرآن الكريم 18 / قضية الوقف والابتداء -7


.
أبجديات تلاوة القرآن الكريم 18 / قضية الوقف والابتداء من زاوية رسم المصحف الشريف 7
[ قُلْ هُوَ اَللهُ أَحَدٌ 1 اِللهُ –الصَّمَدُ 2 لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ 3 وَلَمْ يَكُن لَّهُ, كُفُؤًا أَحَدُ ُ 4]

علامات الوقف المنصوص عليها في 17 ["صلى/قلى/ج/م" أو "حـ/كـ/مـ" أو "ص"]  هي محطّات إرشاد للقارئ، فمنها الحسن والكافي والتام والجائز وغيرها. وَضَعها أهل الذّكر مِمن اجتمعت فيهم المعرفة الدّقيقة للغة العربية وتفسير القرآن وأسباب نزوله وأصول الفقه وفروعه. فالوقوف على كلمة قد يُعطي معنى مغايرا، أو حكما شرعيا مختلفا لو تمّ الوقف على كلمة غيرها. وبحر الوقف والابتداء عميق، يحتاج الغوص فيه لوحده مساحة زمنية كبيرة، ليس هذا مجاله. وقد جعل علي بن أبي طالب الوقفَ نصف ترتيل القرآن، ولبيان أهميته، أجاب كرّم الله وجهه عندما سُئل عن معنى الآية  4 من سورة المُزمّل [ وَرَتِلِ اِلْقُرْآنَ تَرْتِيلاً ]: الترتيل هو تجويد الحروف ومعرفة الوقوف.

وسنكتفي في هذه المساحة بإرسال إشارات فقط، منها:

*علامات الوقف في المصحف الشريف ليست كلّها موجبة للوقف، ولكن كلّها صالحة للوقف.

* افتراض/ لو تلا قارئ كامل المصحف بنفس واحد، فلا شيء عليه. ولكن، وبما أنّ هذا العمل مستحيل، وجب على القارئ التنبّه لمسائل.

*لم يثبُت في الوقف عن الرسول صلّى الله عليه وسلّم بسند صحيح متّفق عليه إلاّ الوقف على رأس الآي [ أمّا ما اُصطُلح على تسميّته بوقف جبريل، فليس هذا مجال بحثه ]. إذن، يجوز الوقف على رأس الآية. بل الواقف على رأس الآي قد أتى بسنّة، حتى وإن لم يكتمل المعنى. مثال: فويل للمصلّين./.  يُجوز الوقف لأنّها رأس آية بقطع النظر عن اكتمال المعنى. ولكن حذار، إذ لا يصحّ أن يُنهِيَ عندها القارئ التلاوة كأن يركع للصلاة أو ينصرف عن القراءة لغرض آخر. بل عليه استئناف القراءة حتى يكتمل المعنى.

*العلامات المذكورة في 17 كلّها صالحة للوقف "صلى/قلى/ج/م" أو "حـ/كـ/مـ" أو "ص". ولكن بدرجات في الأفضلية. غير أنّ المصاحف المتداولة في المغرب قد اقتصرت على علامة واحدة (ص) أي صَهْ وهو ما يُطلق عليه الوقف الهبطي.

ولتبسيط المسألة – ولله المثل الأعلى-، نقول إنّ محطات الوقف هي شبيهة بمحطات الاستراحة بطريق سيّارة(autoroute) إذا أراد السائق التوقّف فعليه التوقّف عندها، وإلاّ واصل طريقه. ولكنّ قارئ القرآن قد يقف – اضطرارا أو اختبارا- في غير موقف. وهنا عليه أن يعود للوراء (بحرف أو كلمة أو أكثر) ليبتدئ بما يَحْسُنُ الابتداء به. وليحذر القارئ، فهو غير ملوم في الوقف الاضطراري بسبب ضيق نفس أو عطاس... ولكنّه مسؤول عند الابتداء فهو الذي اختار أن يبدأ من هذا اللفظ أو ذاك.

والله أعلم، عثمان الدرويش
مسؤولية وحقوق هذه المادّة لصاحبها

19 / 08 / 2011 

أزمة المصطلح لا تزال تُطاردنا: الربيع العربي نموذجا


.
أزمة المصطلح لا تزال تُطاردنا: الربيع العربي نموذجا 

لم يعد خافيا على أحد أنّ المصطلحات التي تُُطلقها أبواق سماسرة الإعلام ليست مُحايدة. فهي كمائن فكرية تُشكّل سلطة معنوية تتناسب مع سياسة صناّع القرار في العالم، وتتغيّر حسب مصالحهم كأن يصير الاحتلال حماية، والاستخراب استعمارا، والاستشهاد انتحارا، وترويع الآمنين حربا استباقية، وطمس حضارة أمّة صراع حضارات. وأزمة المعنى هذه لا تتوقّف بتوقّف العدوان المسلّح، بل تتواصل بعده. فيصير من يضع نصب عينيه الحلال والحرام ظلاميّا، رجعيّا، مُتطرّفا، مُتزمّتا ومُتخلِّفا. بينما نجد في المقابل أنّ كلّ من يُحاول عزل الدين عن الحياة وفرض الثقافة الغربية الاستهلاكية هو حداثيّ، ديمقراطيّ، علمانيّ، عقلانيّ ومُتقدّم.

والآن، وبعد سقوط حكّام مُستبدّين وتأرجح آخرين نحو السقوط، سارع حكّام الغرب –كغيرهم- لركوب قاطرة الثورة. لا حبّا في الشعوب الكادحة، وإنّما لتلطيف أجواء التوتر، وتخفيف مشاعر الكراهية ضدّ غطرستهم الغربية المُتوحّشة. فهذا حاكم يُطلق اسم مُوقِد شرارة الثورة على شارع بعاصمته، وآخر يقف على سدّة برلمانه مُصفّقا وبطانته المنافقة تحية لشهداء الثورة، وثالث يُغدق علينا قروضا سخيّة، ورابع وخامس...

ولكن هل انتهت أزمة المعنى؟ بالطبع لا، فالحرباء واصلت تلوّنها لتجعل من الثورة على الظلم والاستبداد < ثورة ياسمين >، ومن تسونامي التغيير <ربيعا عربيا >
هم يريدونها في رقّة الياسمين كي يسهل لهم اقتطاف زهرتها، والشعب يُريدها ثورة هندي – زهرته قد تفوق زهرة الياسمين جمالا كما تُبيّنه الصورة المصاحبة- ولكن لن يتمكّن من اقتطاف ثمرته إلاّ من يدفع الثمن.

وأمّا < الربيع العربي > فهو مصطلح برّاق ولولا تحوّل حرف الـ(ع) في المفردتيْن من المرتبة السادسة إلى الثالثة لقلنا إنّه جناس تامّ. فهل أنّ الغرب، من خلال هذا المصطلح الجميل الشاعري، يُريد حقّا التكفير عن ذنبه بعد أن حكم علينا بالعيش في شتاء قارس لعقود؟ لا، إنّها عملية إغراء، يقصد الغرب من ورائها تضليل الشعوب. فهي مُحاولة خبيثة منه لتعطيل طاقة الأمّة وتحييد فعلها الجمعي عن التأثير. فهو يعرف قدرة الثورات والانتفاضات على تغيير وتطوير الأنظمة والشعوب، ولكنّه يعلم كذلك مدى فاعلية المصطلحات والأفكار في النفوس. لذلك هو يُحاول صياغة أفكار ومصطلحات ثمّ تسويقها عساها تنجح في تمرير مشاريع تخدم مصالحه. ومرادف مصطلح < الربيع العربي >  عندي - واستعارة من أحمد شوقي- هو [خدعوها بقولهم حسناء]

استطراد على علاقة: [خدعوها بقولهم حسناء] عبارة ذكرتُها مرّة وسط جمع بعد 14 جانفي 2011  بأسابيع قليلة،  حتّى لا يغترّ الشباب بمصطلح {إنّ هذه الثورة هي ثورة الشباب}. وبيّنتُ لهم أنّ مُطلقي هذا الوصف مُخادعون. وعلى الشباب تلقّي اللقب، كلقب تكليف لا لقب تشريف، فإذا بهم كادوا يقصفونني بالطماطم – لو وُجدت-

لقد أراد الغرب – زورا وبهتانا- أن تكون ثورة الشعب ربيعا عربيا. والشعب يريد أن تكون ثورته صيفا حارقا يشوي الطغاة والجبابرة. الشعب يريد أن تكون ثورته خريفا عاصفا يجرف المُستبدّين خارج التاريخ والجغرافيا. الشعب يريد أن تكون ثورته شتاء مُمطرا يُغرق فرعون العصر وبطانته. أمّا وإن كان ولا بدّ من ربيع، فالشعب يُريد أن تكون ثورته ربيعا إسلاميا يستردّ فيه أرض فلسطين المسلوبة. وليس ذلك على الله بعزيز.

والسلام، عثمان الدرويش
07 / 05 / 2011 
مسؤولية وحقوق هذه المادّة لصاحبها
.    

vendredi 3 juillet 2015

أبجديات تلاوة القرآن الكريم 17 / قضية الوقف والابتداء -6


.
أبجديات تلاوة القرآن الكريم 17 / قضية الوقف والابتداء من زاوية رسم المصحف الشريف 6   


[ قُلْ هُوَ اَللهُ أَحَدٌ 1 اِللهُ –الصَّمَدُ 2 لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ 3 وَلَمْ يَكُن لَّهُ, كُفُؤًا أَحَدُ ُ 4] نواصل وبتوفيق من الله من حيث توقّفنا.


في آخر سورة الإخلاص نجد كلمة(أَحَدُ ُ) رُسِم التنوين مُتتابعا، ونُذكِّر أنّ القرآن الكريم اُعتُمِد في رسمه بالكامل وفي جميع المصاحف على الوصل. وما على القارئ إذا وقف على أيّ مفردة ولأيّ سبب أنْ يُسكِّن الحرف الأخير من الكلمة الموقوف عليها بالطرق التي أشرنا إلى مُعضمها.


في كلمة(أَحَدُ ُ) جاءت الضمّة الثانية بعد الأولى وليست فوقها، وهي نون ساكنة منطوقة غير مكتوبة.

سيكون حكمها حسب الحرف الموالي:

1- فإن كان نونا فالحكم هو الإدغام.

2- وإن كان ميما فالحكم هو قلب النون الساكنة – أو التنوين، كما جاء في المثال- إلى ميم ساكنة يتمّ إدغامها في الميم الثانية:(مِن مَّاء---> مِمْ مَاء) / (بِحِجَارَةِ ِمِّن---> بِحِجَارَةِمْ مِن).

3- وإن كان الحرف الموالي للنون الساكنة حرف البا فالحكم هو قلب النون الساكنة إلى ميم ساكنة يتمّ إخفاؤها هذه المرّة عند حرف البا (أي ترك فرجة بين الشفتيْن عند تصويت الميم قبل البا): (أَحَدُ ُبِسْمِ اِلله--->أَحَدُُمْ بِسْمِ اِلله).

4- وإن كان الحرف الموالي للنون الساكنة أيّ حرف آخر غير"يـ رمـ لـ ون" وغير التي عرضناها "ن/م/ب" وغير الحروف الحلقية "أ/هـ/ع/ح/غ/خ" والتي يكون معها الإظهار أي نطق النون بصفة عادية، فمع بقية الحروف الأخرى سيكون حكم النون الساكنة الإخفاء. والإخفاء يعني إخراج النون من الخيشوم بغنّة مع زيادة قصيرة في الزمن ودون استعمال اللسان: (أَحَدُ ُقُلْ---> أَحَدُن قُلْ) وفي لحظة إخفاء النون بالطريقة المذكورة للتوّ يكون القارئ قد أعدّ مخرج الحرف الموالي وهنا هو القاف. وبما أنّ القاف هو حرف مفخّم فستكون الغنّة عند الإخفاء مفخّمة. فلو كان الحرف الموالي مرقّقا مثلا الفا –وسنعود بحول الله للتفخيم والترقيق- فستكون الغنّة عند الإخفاء مرقّقة (مَن فِي).


ونعود لطريقة الوصل بين سورتيْ الإخلاص والفلق. هناك مِن القراء مَن يعتمد البسملة، فيقول: [وَلَمْ يَكُن لَّهُ, كُفُؤًا أَحَدُ ُ ---> بسم الله الرحمان الرحيم] وهنا يتمّ تطبيق القاعدة 3. أمّا القارئ الذي يصل بين السورتيْن من دون بسملة، فيقول: [وَلَمْ يَكُن لَّهُ, كُفُؤًا أَحَدُ ُ ---> قُلْ أَعوذ] وهنا نقوم بتطبيق القاعدة 4. وفي هذا كفاية.  


وضمن هذا التحليل نكون قد أجبنا عن السؤال الأول. ولنختم بـ: نجد في كلّ مصحف علامات للوقف كُتِبت من فوق وبأحرف صغيرة إمّا "صلى/قلى/ج/م" أو "حـ/كـ/مـ" أو "ص". فماذا يعني كلّ رمز؟ هذا محورنا الأخير في الوقف والابتداء بإذن الله.


والله أعلى وأعلم،عثمان الدرويش


مسؤولية وحقوق هذه المادّة لصاحبها

18 / 08 / 2011
.

في وقت صلاة الجمعة

.
في وقت صلاة الجمعة
إنّ الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا
 
الكل يعلم أنّه إذا خاف المسلم خروج وقت الصلاة المكتوبة صلّى على حسب حاله، حتى لو ترك ما لا يقدر عليه من الشروط والأركان، كالوضوء والقيام أو استقبال القبلة... وبما أنّ الوقت أوكد شروط الصلاة ، فإنّ الله سبحانه وتعالى لم يترك المجال للإنسان ليحدّد مواقيت الصلاة إلاّ في حدود الأحكام القطعية التي نصّ عليها القرآن الكريم كما كان الشأن في تحديد الميراث أو المحارم. فمثلا لتحديد وقتي صلاتي الصبح والمغرب يقول تعالى (وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها) وفي وقت صلاة العشاء يقول جلّ شأنه (أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل) أي إنّ تحديد مواقيت الصلوات الخمس اعتمد على ظواهر فيزيائية، بل حتى أسماء تلك الصلوات جاءت في علاقة مع حركة الشمس.

أمّا الصلاة التي تعوّض الظهر في سادس أيام الأسبوع فقد خصّها القرآن الكريم بتوقيت واسم معيّنيْن {{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ}} [الجمعة: 9] وبإيجاز شديد، وحصريا على قاعدة الوقت، وتحييدا للمتغيرات الاجتماعية والسياسية وغيرها سيتم تناول الموضوع.
 
إنّ المقتصر على مداركه العقلية البشرية الضيّقة يلاحظ التالي:
* مَن تجب عليه صلاة الظهر قد تسقط عليه الجمعة لأسباب عديدة.
* صلاة الظهر يومية، والجمعة أسبوعية.
* صلاة الظهر تقام جماعة وإذا أدّاها المصلّي فذا أجزأته، والجمعة لا تُصلى إلاّ في جماعة بل وبعدة قيود.
* صلاة الظهر يُؤدّيها المؤمن في وقتها وحتى بعد وقتها نتيجة نسيان أو نوم، والجمعة -للشخص الواجبة في حقّه- إذا لم يُصلّها في وقتها -بسبب أو بدونه- تحوّل من الجمعة إلى الظهر، بل إن صلاّها جمعة بعد وقتها بطلت صلاته.
 
وإجمالا، صلاة الجمعة تختلف عن صلاة الظهر، بل لا علاقة بينهما. فصلاة الظهر عامّة وصلاة الجمعة خاصّة. والاستنتاج الأولي للمكتفي بتحليل العقل البشري: إذا كانت الصلوات اليومية العامّة قد ضبط القرآن مواقيتها حسب حركة فلكية دقيقة لا دخل فيها للمجتمع ولا حتى لحالة الفرد، فإنّ من باب أولى أن يتمّ ضبط وقت الصلاة الأسبوعية الخاصّة بنفس الدقّة بل أشدّ.
فكيف حدّد القرآن الكريم وقت صلاة الجمعة؟

الجواب:[ إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة ]. فالوقت مرتبط بالنداء، والنداء موكل لبشر سيتعامل مع ظروف مختلفة وعديدة ومتغيّرات عامّة وخاصّة. مثلا إذا دقّت ساعة صلاة الظهر أذّن المؤذّن للصلاة حضر الإمام المسجد أم لم يحضر، بينما لا يُنادي المؤذن لصلاة الجمعة إلاّ متى حضر الإمام الجامع، بل وصعد المنبر واستعدّ لإلقاء خطبتيْه، وقد يتأخّر الإمام عن الزوال بوقت قصير أو طويل. ولعلّ هذا ما اعتمد عليه بعض من لا يُعتدّ برأيهم عندما جعلوا وقت صلاة الجمعة هو وقت صلاة العيد وحجّتهم في ذلك الآية الموالية في سورة الجمعة (فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض) ولم يكن البيع والتجارة في الجزيرة العربية إلاّ صباحا.

أمّا حجّة الداعين لإلزامية صلاة الجمعة وحصرها في أول وقتها ،أي بداية من الزوال فهي باطلة بنصّ الآية الكريمة السابق ذكرها، والتي علّقت الحكم بالنداء. وإذا عُلّق الحكم بالأذان، فلا يمكن أن نتجاوز ونعلقه بالزوال.
وأمّا إذا كانت حجتهم حديث أبي هريرة أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : " من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة ، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن ، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة ، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر  بداية تجدر الإشارة أنّ إغلاق الملائكة لسجلاتها ربطه الرسول صلى الله عليه وسلم بخروج الإمام لا بحركة الشمس. والتقرب بالبدنة ثم البقرة حتى البيضة جاء فقط لترغيب المصلين في التبكير، مثل الترغيب في الصف الأول إذ يُشير الفقهاء أن المصلّي في الصف الأول له نفس أجر المصلّي في الصف العاشر على أن يكتمل الأول فالثاني حتى العاشر.
ومثله مثل قوله صلّى الله عليه وسلّم " لِيَليني منكم أولو الأحلام والنّهى" لا ما ذهب إليه البعض، حيث نجد من يَصل الجامع عند الإقامة فيتخطّى الرقاب حتّى يصل الصف الأول فيُزيح الصبيّ المميّز من وراء الإمام ليقف هو مكانه بدعوى أنّه من أولي الأحلام والنهى. 

وفي المسألة التي نحن بصددها قول كثير ولكن لتكون الخاتمة في صيغة سؤال للمستميتين في فرض صلاة الجمعة في كل الجوامع عند الزوال. فكيف تردّون على أصحاب الرأي التالي؟ [ يقول سبحانه وتعالى في سورة النور (يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات ، من قبل صلاة الفجر ، وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ، ومن بعد صلاة العشاء ، ثلاث عورات لكم ) فحسب رأيهم: إنّ هذه الأوقات الثلاثة والزوال من بينها هي أوقات عورة أي بمعنى أنّ الناس يكونون في بيوتهم وفي خلوة مع أنفسهم أو بمعنى آخر أنّ الزوال ليس الوقت المناسب للخروج إلى المسجد ؟] وها قد عدنا إلى المربّع الأول.
 
والله أعلم. عثمان الدرويش
02 / 07 / 2011

مسؤولية وحقوق هذه المادة لصاحبها
الصورة المصاحبة للمادّة عن:  Hamdi Ben Brahim

.

قصة وعبرة17/ كرم الصحابة/د.عمر عبد الكافي

video
.
قصة وعبرة17/ كرم الصحابة/د.عمر عبد الكافي
وهذه بعض الأفكار الواردة في الفيديو

·        قصة جابر بن عبد الله - رضي الله عنه- الذي استضاف الرسول صلّى الله عليه وسلم وعشرة من أصحابه فإذا الرسول يدعو جيش الخندق كلّه فيطعمون كلهم من طعام عشرة أفراد. ولكن لقائل أن يقول هذه بركة رسول الله صلّى الله عليه وسلم. هذا صحيح ولكنّ البركة لم تُنزع من الدنيا بفضل الله، فلا يزال الخير موجودا في النّاس.
·        إذا جمع المرء الحرام على الحلال ليُكثره، دخل الحرام على الحلال فبعثره.
·        يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: أَحبّ شخص إلى قلبي هو الضيف، لأنّ رزقه على الله، وثوابه لي، وينزع الذنوب عن أهل البيت.
·        سُرِق ابن مسعود فطلب منه الحاضرون أن يدعو على السارق فقال: اللهمّ إن كان محتاجا لهذا المال فبارك له فيه، وإن كان غير محتاج له فاجعله آخر ذنب يرتكبه في حقّك.

والسلام عثمان الدرويش
15 / 08 / 2011
بقية حلقات سلسلة قصة وعبرة للدكتور عمر عبد الكافي تجدونها على التوالي - مرفوقة بالنصوص - على
www.facebook.com/DEROUICH.OTHMAN   

.