Pages

Nombre total de pages vues

dimanche 24 juillet 2016

خربتوها الجمهورية


.

خربتوها الجمهورية
-----------------------

ماأحد شرعي غير الشعب 
وغيرُه ما فيه شرعية
يكفي خناق، يكفي لعب
             خربتوها الجمهورية

حكمتم بلادي وهنتم أولادي
وما عرفتم تحكموا البلاد
...
---------------
كلّ واحد عامل دستور
وزوّرتم بنود الدستور
الله يرحم الدستور
بها الندوة النيابية
شو ذنب الشعب المسكين
بِـ يتحمّلكم سنين
والله لو رحتم عَـ الصين
قسّمتوها مِــيَّـهْ
             وخربتوها الجمهورية
---------------
وكذبتم علينا ليل نهار
...
سياسة أولاد صغار
ها السياسة الكيديّة
حرقتم البلد، قتلتم النّاس
لا ناموس ولا إحساس
وأصلا أنتم مِـ الأساس
مكشوفين الهوية
             خربتوها الجمهورية
---------------
وما فيه غير الأعاجيب
تشفي ها البلد العجيب
...
عن رأيك مَا ترضى تحيد
يا ها السياسي العنيد
...
شعبي يا أجمل ولد
عمْ يشتمكم ليليًّا
يظهر أنتم كثير بعاد
كونوا مِـ اللبنانيّة
---------------
يكفي خناق، يكفي لعب
             خربتوها الجمهورية
---------------

مع تحيات خواطر وآراء
14-02-2013

samedi 23 juillet 2016

متّهم بالانحياز


.
متّهم بالانحياز

وهي تهمة لا أنفيها

أنا لست مُحايدا

أنا مُنحاز لِمَن هم: تحت

---------------
ناجي العليّ
---------------

مع تحيات خواطر وآراء
03-08-2013

.

vendredi 22 juillet 2016

في وقت صلاة الجمعة

.
في وقت صلاة الجمعة
إنّ الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا
 
الكل يعلم أنّه إذا خاف المسلم خروج وقت الصلاة المكتوبة صلّى على حسب حاله، حتى لو ترك ما لا يقدر عليه من الشروط والأركان، كالوضوء والقيام أو استقبال القبلة... وبما أنّ الوقت أوكد شروط الصلاة ، فإنّ الله سبحانه وتعالى لم يترك المجال للإنسان ليحدّد مواقيت الصلاة إلاّ في حدود الأحكام القطعية التي نصّ عليها القرآن الكريم كما كان الشأن في تحديد الميراث أو المحارم. فمثلا لتحديد وقتي صلاتي الصبح والمغرب يقول تعالى (وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها) وفي وقت صلاة العشاء يقول جلّ شأنه (أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل) أي إنّ تحديد مواقيت الصلوات الخمس اعتمد على ظواهر فيزيائية، بل حتى أسماء تلك الصلوات جاءت في علاقة مع حركة الشمس.

أمّا الصلاة التي تعوّض الظهر في سادس أيام الأسبوع فقد خصّها القرآن الكريم بتوقيت واسم معيّنيْن {{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ}} [الجمعة: 9] وبإيجاز شديد، وحصريا على قاعدة الوقت، وتحييدا للمتغيرات الاجتماعية والسياسية وغيرها سيتم تناول الموضوع.
 
إنّ المقتصر على مداركه العقلية البشرية الضيّقة يلاحظ التالي:
* مَن تجب عليه صلاة الظهر قد تسقط عليه الجمعة لأسباب عديدة.
* صلاة الظهر يومية، والجمعة أسبوعية.
* صلاة الظهر تقام جماعة وإذا أدّاها المصلّي فذا أجزأته، والجمعة لا تُصلى إلاّ في جماعة بل وبعدة قيود.
* صلاة الظهر يُؤدّيها المؤمن في وقتها وحتى بعد وقتها نتيجة نسيان أو نوم، والجمعة -للشخص الواجبة في حقّه- إذا لم يُصلّها في وقتها -بسبب أو بدونه- تحوّل من الجمعة إلى الظهر، بل إن صلاّها جمعة بعد وقتها بطلت صلاته.
 
وإجمالا، صلاة الجمعة تختلف عن صلاة الظهر، بل لا علاقة بينهما. فصلاة الظهر عامّة وصلاة الجمعة خاصّة. والاستنتاج الأولي للمكتفي بتحليل العقل البشري: إذا كانت الصلوات اليومية العامّة قد ضبط القرآن مواقيتها حسب حركة فلكية دقيقة لا دخل فيها للمجتمع ولا حتى لحالة الفرد، فإنّ من باب أولى أن يتمّ ضبط وقت الصلاة الأسبوعية الخاصّة بنفس الدقّة بل أشدّ.
فكيف حدّد القرآن الكريم وقت صلاة الجمعة؟

الجواب:[ إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة ]. فالوقت مرتبط بالنداء، والنداء موكل لبشر سيتعامل مع ظروف مختلفة وعديدة ومتغيّرات عامّة وخاصّة. مثلا إذا دقّت ساعة صلاة الظهر أذّن المؤذّن للصلاة حضر الإمام المسجد أم لم يحضر، بينما لا يُنادي المؤذن لصلاة الجمعة إلاّ متى حضر الإمام الجامع، بل وصعد المنبر واستعدّ لإلقاء خطبتيْه، وقد يتأخّر الإمام عن الزوال بوقت قصير أو طويل. ولعلّ هذا ما اعتمد عليه بعض من لا يُعتدّ برأيهم عندما جعلوا وقت صلاة الجمعة هو وقت صلاة العيد وحجّتهم في ذلك الآية الموالية في سورة الجمعة (فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض) ولم يكن البيع والتجارة في الجزيرة العربية إلاّ صباحا.

أمّا حجّة الداعين لإلزامية صلاة الجمعة وحصرها في أول وقتها ،أي بداية من الزوال فهي باطلة بنصّ الآية الكريمة السابق ذكرها، والتي علّقت الحكم بالنداء. وإذا عُلّق الحكم بالأذان، فلا يمكن أن نتجاوز ونعلقه بالزوال.
وأمّا إذا كانت حجتهم حديث أبي هريرة أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : " من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة ، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن ، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة ، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر  بداية تجدر الإشارة أنّ إغلاق الملائكة لسجلاتها ربطه الرسول صلى الله عليه وسلم بخروج الإمام لا بحركة الشمس. والتقرب بالبدنة ثم البقرة حتى البيضة جاء فقط لترغيب المصلين في التبكير، مثل الترغيب في الصف الأول إذ يُشير الفقهاء أن المصلّي في الصف الأول له نفس أجر المصلّي في الصف العاشر على أن يكتمل الأول فالثاني حتى العاشر.
ومثله مثل قوله صلّى الله عليه وسلّم " لِيَليني منكم أولو الأحلام والنّهى" لا ما ذهب إليه البعض، حيث نجد من يَصل الجامع عند الإقامة فيتخطّى الرقاب حتّى يصل الصف الأول فيُزيح الصبيّ المميّز من وراء الإمام ليقف هو مكانه بدعوى أنّه من أولي الأحلام والنهى. 

وفي المسألة التي نحن بصددها قول كثير ولكن لتكون الخاتمة في صيغة سؤال للمستميتين في فرض صلاة الجمعة في كل الجوامع عند الزوال. فكيف تردّون على أصحاب الرأي التالي؟ [ يقول سبحانه وتعالى في سورة النور (يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات ، من قبل صلاة الفجر ، وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ، ومن بعد صلاة العشاء ، ثلاث عورات لكم ) فحسب رأيهم: إنّ هذه الأوقات الثلاثة والزوال من بينها هي أوقات عورة أي بمعنى أنّ الناس يكونون في بيوتهم وفي خلوة مع أنفسهم أو بمعنى آخر أنّ الزوال ليس الوقت المناسب للخروج إلى المسجد ؟] وها قد عدنا إلى المربّع الأول.
 
والله أعلم. عثمان الدرويش
02 / 07 / 2011

مسؤولية وحقوق هذه المادة لصاحبها
الصورة المصاحبة للمادّة عن:  Hamdi Ben Brahim

.

jeudi 21 juillet 2016

في وقت صلاة الجمعة -تمهيد

.
في وقت صلاة الجمعة -تمهيد
مسألة نعيد طرحها من جديد

قبل هبوب نسمات الربيع العربي، كانت صلاة الجمعة تمتدّ في الزمن بين مساجد البلاد –حسب طبيعة المكان وظروف أهله- من بداية زوال الشمس حتى يصير ظلّ الشيء كمثله، أي حتى قبيل دخول وقت صلاة العصر.
ثم مع رياح التغيير، وباجتهادات أشخاص أو جهات غير حكومية صارت صلاة الجمعة في الأغلبية الساحقة من مساجد البلاد تقع إثر الزوال مباشرة –قبل الساعة الواحدة ظهرا-، أي ودوام العمل يوم الجمعة مُتواصل في المؤسسات العمومية وما شابهها إلى ذلك الوقت -أي حتى الساعة الواحدة ظهرا-.

والحالة تلك، نسأل من جديد:

·        أين أدّى العامل صلاة الجمعة؟ ومتى غادر مركز عمله؟

·         وهل كان توزيع صلاة الجمعة بين المساجد -لعقود سابقة- على امتداد ساعتيْن من الزمن مُخالفا للشرع طيلة العقود الماضية؟

·        ما هو التأصيل الشرعي للرافضين امتداد وقت الجمعة حتى يصير ظل الشيء كمثله؟ وهل بإسقاطهم العرف الجاري لوقت صلاة الجمعة انتصر هؤلاء للشريعة الإسلامية؟ أم نراهم سقطوا في المحظور، حيث ألغوا قانون المجتمع دون أن يُوفّقوا للعمل بشرع الله؟

يتبع بإذن الله 
والسلام، عثمان الدرويش
24 / 05 / 2013
مسؤولية وحقوق هذه المادة لصاحبها

mercredi 20 juillet 2016

مكانة العقد الاجتماعي في الدولة الإسلامية


.
مكانة العقد الاجتماعي في الدولة الإسلامية
جزء من إجابة سابقة على سؤال صديق

فتصوّرنا للدولة الحديثة من المنظور الإسلامي هو نظام قائم على آيتين كريمتيْن:

1- [لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ]256البقرة

2- [قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ]29-التوبة

فالآيتان متكاملتان ولا تعارض بينهما كما يُروّج له البعض.

·        في الجانب الديني: [فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ] 29-الكهف. ولكن لا يحقّ لِمَن اختار الإسلام دينا أن يرتدّ عنه.

·        في الجانب الدنيوي: (قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) ملاحظة شديدة الأهمية، الأمر بقتالهم هنا ليس  لكفرهم وإنّما لمخالفتهم للعقد الاجتماعي ( le contrat social )  وأسباب نزول الآية كما ذكرها المفسّرون في أنّ البعض من غير المسلمين أخلفوا عهدهم الذي أبرموه مع الرسول صلّى الله عليه وسلم ورفضوا دفع الجزية. فكان إذن القتال (أو الاحتكام للقانون) بسبب عدم احترامهم العقد المتّفق عليه بين الطرفيْن. 

والآية واضحة: [حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ] وليس حتى يؤمنوا، أو حتى يُغيّروا معتقداتهم الدينية أو الفكرية.


والله أعلم، عثمان الدرويش
14 / 05 / 2013
مسؤولية وحقوق هذه المادة لصاحبها
.

mardi 19 juillet 2016

حول إدراج اللغة التركية بالمنظومة التربوية التونسية

.
مواصلة انحدار وزارة التربية 3 :
وهذه المرّة، حول إدراج اللغة التركية بالمنظومة التربوية
المرجع: تصريح وزير التربية لوكالة تونس إفريقيا للأنباء

                لقد كانت اللغة العربية –إلى وقت قريب- هي اللغة الرسمية للدولة العثمانية. حتّى جاء آتاتورك(أي "أبو الأتراك" كما يُدعى زورا وبهتانا مثلما كان "المجاهد الأكبر" في تونس أبعد ما يكون عن الجهاد، و"حامي الحمى والدين" أشدّ عداوة لهما من اليهود والنصارى). بدأ مصطفى كمال مشروعه الحداثي باستبدال الحروف العربية بالحروف اللاتينية لكتابة اللغة التركية سنة1928، ثمّ تغيير العطلة من الجمعة إلى الأحد ثمّ، ثمّ...
فإذا كانت هذه هي الحالة، فإنّ المنطق يستوجب الآن أن تعود تركيا إلى حضن العربية، لا أن تتحوّل تونس إلى إيالة تركية تُدرّس بها لغة الأتراك.

أمّا التناسب الطردي بين الانفتاح على العالم وعدد اللغات بالمعاهد -حسب نظرية الوزير في الوثيقة المرجع-، فنراه مجانبا للصواب. بدليل ما حقّقه سابقا الطالب التونسي من نجاح في ألمانيا أو الاتحاد السوفياتي أو الصين في دراسته بلغة البلد المُضيِّف والّتي لم يكن يعرف عنها شيئا قبل رحلته. وفي المقابل، نلحظ اليوم إخفاق العديد من الطلبة في الحصول على تراخيص للدراسة في بلدان يُفترض أنّهم تمكّنوا من لغتها مثل فرنسا.
فاللغة الأمّ هي الوعاء الرمزي والوطن الروحي للفرد والمجتمع. وعلى رأي عالم في التربية: [الّذي يحذق لغته يملك أكثر ممّا يعتقد أنّه يملكه]. وعليه، فإنّ التوجّه الوزاري الذي نحن بصدده يزيد في تعميق أزمة الأمّة. وبالعودة للنموذج الأتاتوركي العَلماني سابق الذكر نقول: إنّ الانسلاخ عن الهوية لا يكون إلاّ مُجزَّّأً وعلى مراحل، كسلخ الشاة.[وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ] الأعراف- 175. فحذار

والسلام، عثمان الدرويش
23 / 06 / 2012
مسؤولية وحقوق هذه المادة لصاحبها

.

lundi 18 juillet 2016

القائمة الأوليّة للممنوعين من الفرحة بسقوط مرسي

.
القائمة الأوليّة للممنوعين من الفرحة بسقوط مرسي

·        كلّ ديمقراطي اعتقد أنّ نتائج صندوق الانتخابات مقدّسة
·        كلّ إسلامي راهن على مؤسسات الأزهر وقنوات السلفية
·        كلّ قومي ظنّ أنّ مصر أمّ العروبة عادت لصدّ الدول الطامعة (إسرائيل / إيران / تركيا ) في بسط نفوذها على المنطقة
·        كلّ ثائر راهن على إرادة الشعوب في تقرير مصيرها
·        كلّ جهاديّ تصوّر أنّ ساعة الخلاص قد حانت للتخلّص من الديكتاتور بشار الأسد
·        كلّ يساريّ رحّب بالتدخّل الأجنبيّ الامبريالي في شؤون دولة ذات سيادة
·        كلّ مناضل حدّث نفسه باقتراب موعد حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه
·        كلّ عَلمانيّ روّج إلى دولة مدنية غير عسكرية
·        كلّ مضطهد منّى نفسه باسترداد حقوقه من النظام السابق
·        كلّ حاكم (أو مُناصر لحاكم) أوْهم معارضيه بقداسة شرعيته
·        كلّ إنسان صدّق مقولة الشعب مصدر كلّ السلطات   

 كُلّ مَن اعتقد يوما ما أنّ طريق خلاص الشعوب يمرّ عبر عمامة شيخ أو قبّعة عسكريّ.
*** لذلك لم يكن غريبا أن يكون أوّل من فرح بإسقاط مرسي هو حاكم آل سعود، الذي سارع بتهنئة الرئيس الجديد المنصّب من طرف الجيش***

والسلام، عثمان الدرويش
03 / 07 / 2013
    مسؤولية وحقوق هذه المادة لصاحبها
.  

dimanche 17 juillet 2016

تحوّل "الجزيرة" من تغطية الأحداث إلى صُنعها


هل ستنجح "الجزيرة" هذه المرّة في تفجير لغم جديد؟


                            ما زال الكثير منّا يذكر ملفّ المفاوضات الفلسطينية-الصهيونية السرّية، والذي نشرته قناة الجزيرة على دفعات خلال –جانفي2011- الشهر الأوّل في حقبة ما سُمّي بـ "الربيع العربي". غير أنّ لغم الجزيرة لم ينفجر ساعتها، ولم تتحقّق أهداف أصحابه حسب اعتقادنا. ويرجع الفضل في نزع فتيل الأزمة بعد الله سبحانه وتعالى، إلى حالة المخاض التي كانت تعيشه تونس وقتها. وعندما أُجهضت المحاولة، سكنت زوبعة الجزيرة وأُعدِم ملفّها السرّي.

                             وفي الأيّام القليلة الماضية، عادت وكالة الجزيرة بعد ثمانية أعوام من البحوث والتحقيقات، لتكشف عن نظرية تُفسّر الماء بالماء وهي أنّ موتة المرحوم عرفات لم تكن طبيعية. وكان الدّور التونسي حاضرا كذلك، ولكن في غير الاتّجاه السابق. حيث سارعت الخارجية التونسية بإلقاء طوق النجاة لصانعة الحدث هذه المرّة. وطالب وزير خارجية تونس وقتها الجامعةَ العربيةَ باجتماع عاجل وطارئ يبحث في المُلابسات الجديدة لوفاة عرفات. 
وبما أنّ صانع المنتوج (الجزيرة) والمُروّج له (وزير خارجية تونس) محسوبان على الثورة الشعبية، لم يكن بمقدور أحد التشكيك في الغاية النهائية من القضية. فسارع الجميع للاصطفاف وراء مُستثمرَيْ الثورة [وزير وقناة]. وأبدى فقهاء الدّين والقانون والطبّ والسياسة عن دهشتهم الشديدة من النتيجة التي وصل إليها فريق بحوث الجزيرة. بل أكثر من ذلك، إذ عرض جميعهم (أقارب وأجانب) خدماتهم للمساعدة في الوصول إلى الجاني.

                                لقد كنّا ولازلنا نشهد ببراعة الجزيرة في استثمار الحدث. أمّا أن تتحوّل القناة لمصنع للأحداث فهذا يُعدّ مغامرة غير محسوبة. نعتقد جازمين أنّ خسارة قطر ستكون جسيمة لمعطيات جيوسياسية. إذْ من غير المنطقي أن تُقارن جزيرة قطر نفسها بالمثلّث المصلحيّ في المنطقة: [إيران-تركيا-"إسرائيل"]. فهذه الكيانات العِرقية الثلاثة فقط هي التي تعمل وفق مصلحتها، ومصلحيتها فقط. وبارز للعيان ما تحقّقه من نتائج، أحببنا أم كرهنا. 

هذا إذا اعتبرنا أنّ الجزيرة تعمل لمصلحتها القطرية، وهو حلم مشروع. أمّا إذا كانت القضية خلاف ذلك (أي أنّ الجزيرة تعمل لمصلحة طرف آخر)، فالمُصيبة أعظم.

مع تحيات خواطر وآراء  
11-07-2012
.

samedi 16 juillet 2016

نصر غزّة بنكهة الثورة -4

    .     
    نصر غزّة بنكهة الثورة -4
    التجاذبات الإقليمية وفرص تصحيح المواقف
...
إسرائيل/ إيران/ تركيا

                        في نهاية 1978 وبعد معاهدة كامب دافيد، وإقصاء العرب لمصر. ظهرت جليّا الأطماع التوسّعية لأخطر دول المنطقة: إسرائيل / إيران / تركيا . فهذه الدول وإن بدت مختلفة عقائديّا (إسرائيل اليهودية وإيران الشيعية وتركيا السنيّة) فاستراتيجيتها هي واحدة: المصلحة الخاصّة بها، ولا شيء غيرها. فمشروعها هو مشروع عرقيّ عنصريّ وإن امتطى الدين وسيلة في الحقبة الأخيرة، والتي تعنينا هنا.

واختصارا للمسألة نقفز على اكتساحات إسرائيل للمنطقة ومُخططاتها التوسعيّة، إذ لم يعد أحد يجهلها. وبالنسبة لإيران كنّا قد بيّنّا في (3) –سواء في زمن الشاه الصفوي أو عهد الإمام الملالي- أنّ هدفها ثابت وهو بسط نفوذها على المنطقة. وازدادت هذه المطامع بعد الفراغ الحاصل نتيجة معاهدة كامب دافيد، ثم بعد فشل العراق في ملء ذلك الفراغ. وأصبحت وسيلتها "تصدير الثورة" باسم "أمركيا الشيطان الأكبر" وعبر شعار: [ الموت لإسرائيل ].

                       أمّا تركيا فقد حرصت على تقديم نفسها كنموذج للنّسج على منواله. وذلك بإنشاء إيديولوجية غير متجانسة بين الدين والسياسة، بين إسلام الشرق وعلمانية الغرب. فهي لا ترى مانعا في تغيير مواقفها، بل حتّى مبادئها من أجل تحقيق مصلحة خاصّة. وبراغماتية تركيا هذه، لم تقتصر على حقبة العلمانيين فقط،  بل استمرّت وازدادت وضوحا مع نجم الدين أربكان وتلامذته من الأحزاب الإسلامية المستنسخة من بعضها. وهذه أمثلة لتناقضات تركيا:

·        تمكين الغرب الصليبي من تدمير العراق أثناء عدوان سنة 1991 انطلاقا من أراضيها // ثم غلق قاعدة أنجيرلك التركية في وجه المحتلّ الأمريكي للعراق سنة 2003

·        إرسال تركيا السنّيّة جيشها للوقوف مع القوات المحتلّة لأفغانستان السنّيّة، ولا يزال الجيش التركي إلى اليوم بأفغانستان // ثم اعتراض تركيا على التدخّل العسكري للناتو ضدّ قذافي ليبيا السنة الفارطة، وحماسها المفرط لتدخّل عسكري ضدّ بشار سوريا هذه السنة.

·        ولعلّ حرب أرمينيا-أذريبيجان 1988/1994 حول إقليم "ناغورني قره باخ" تُبرز مفارقة عجيبة عندما ساندت إيرانُ أرمينيا ضد شيعة أذريبيجان ذات العِرق التركي، في حين وقفت تركيا السنيّة إلى جانب أذريبيجان الشيعية.

·        ومن المفارقات الأخرى لتركيا العلمانية الإسلامية: تكوينها لشراكات مع إيران الشيعية والسعودية السنّيّة وتولّي التركي أكمل الدين إحسان أوغلو الأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي منذ سنة 2004، هذا من جهة. //  ومن جهة أخرى هي عضو في حلف الناتو، وعلاقاتها المتميّزة مع إسرائيل ازدادت تمتينا في السنوات الأخيرة، وخصوصا في المجال العسكري، وهي –أي تركيا- لا تزال تهرول للاندماج في الاتّحاد الأوروبي مقدّمة التنازلات العديدة.

قطر ولعبة الكبار:

كنّا تطرّقنا في (1) لتأثير أو محاولة تأثير دول المنطقة في مسألة العدوان الأخير على غزّة ومفاوضات التهدئة، وكانت قطر من بين هذه الدول. والسؤال الذي يفرض نفسه هنا، بعد أن فشل العراق –مدعوما بأغلب الدول العربية- في سد الفراغ الذي أحدثته مصر بعد معاهدة كامب دافيد، وبعد كلّ عثرات إسرائيل وإيران وتركيا في محاولات بسط نفوذها على المنطقة، هل يُمكن لقطر أن تنجح فيما أخفق فيه الآخرون، وتُصبح ذات سلطة ونفوذ في المنطقة العربية؟ من الصعب جدا أن يحدث ذلك، لمفارقة بسيطة هي أنّ إسرائيل وإيران وتركيا تعمل لحسابها الخاص لا غير، على عكس دويْلة قطر... على فكرة الجيش القطري انتقل بعد القرار 1701 للجنوب اللبناني سنة 2006 لحراسة الصهاينة ضمن قوات اليونيفيل... يتبع بإذن الله

    والسلام، عثمان الدرويش
    مسؤولية وحقوق هذه المادّة لصاحبها
      29 / 11 / 2012
        
.