Pages

Nombre total de pages vues

vendredi 24 avril 2015

هم يريدون –فقط- انتزاع شرعية -9

.
هم يريدون –فقط- انتزاع شرعية -9
الربيع العربي في تونس، مجرّد مثال أم استثناء؟ (ب)

كنّا عرضنا في (أ) الوضع السياسي في دول الربيع العربي:
·        كيف انقلب المشير السيسي على أول رئيس مدني لمصر، محمد مرسي، لتعود المؤسسة العسكرية لحكم مصر بأكثر بطش وقوة.
·        وكيف انقلبت قبائل يمنية على الرئيس عبد ربه منصور هادي المُنتخَب توافقيّا، وعادت هذه القبائل (سُنّة القاعدة وشيعة الحوثيين وانفصاليو الحراك الجنوبي)  للتحكّم في مفاصل الدولة بعد أن صارت أكثر قوة وتسلّحا.
·        وكيف انقلب فرقاء السياسة في ليبيا على بعضهم البعض بهجومات ديمقراطية حينا ومسلّحة في أغلب الأحيان. فعادت لجان شعبية القذافي للتحكّم في البلاد والعباد، بعد أن فرّخت وتكاثرت وتسلّحت. وصارت كلّ لجنة بمثابة الذراع العسكري المنفذ لأجندة هذه الجهة أو تلك.
·        وكيف تحوّلت سوريا المنغلقة على نفسها وذات النظام المخابراتي بامتياز إلى مسرح لصنع المؤامرات بأفكار أجنبية وأياد غير وطنية.

ونُواصل وصف المشهد الثوري لنرى ما هي نقاط الالتقاء والاختلاف بين دول الربيع العربي وتونس:
اندلعت شرارة الثورة من مدينة سيدي بوزيد في 17 ديسمبر/كانون الأول 2010 واستمرت حتى 14 جانفي/كانون الثاني يوم رحيل ابن علي أو ترحيله خارج البلاد. طيلة هذه الفترة، لم يتصدّ للمتظاهرين التجمّع الدستوري الديمقراطي (الحزب الحاكم وقتها). عدا بعض الاستفزازات والمناوشات التي أحدثها بعض التجمعيين بمبادرات شخصية، حسب اعتقادنا. وقد كنّا عرضنا لهذه النقطة بالتفصيل ضمن سلسلة مقالات كانت تحت عنوان: مقاربة ذاتية للمشهد الثوري الحديث بتونس. لم يتصدّ التجمّع كحزب حاكم للمتظاهرين مثلما فعل بلطجية مبارك وبلاطجة صالح ولجان شعبية القذافي وشبّيحة الأسد.

إنّ من تصدّى للشباب الثائر في تونس كان بوليس ابن علي، الذي كان يُمثّل السلطة الفعلية والوحيدة التي تحكم البلاد. سقط ابن علي وتوارى بوليسه عن الأنظار، بل ذاب كالملح في الطعام. ثمّ وبعد أيام قلائل، خرجت فرق الشرطة بأنواعها في كامل أنحاء الجمهورية في مسيرات سلمية تطلب الصفح من الشعب، منادية: [ يا مواطن راني خوك، ابن علي هو عدوك ]. قبِل الشعب اعتذار البوليس وذاب الجليد بين الطرفيْن، فعادت الشرطة إلى عملها متحسّسة طريقها بخطى مُتعثّرة، محاولة التملّص من عباءة الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني التي كادت أن تبتلعها ابتلاعا. فنفّذت وقفات احتجاجية عديدة وأنشأت نقابات مهنية متعدّدة.

ولكن فشل حكومة الترويكا في تسيير دواليب الدولة، وتعمّق الخلافات بين الأحزاب السياسية –الحاكمة والمعارضة- وانتشار الفوضى في البلاد وتفاقمها ببروز عصابات مُسلّحة اغتالت ناشطيْن سياسيْن: (شكري بلعيد، 06/02/2013 ومحمد البراهمي 25/07/2013). كلّ هذه العوامل جعلت قوات الأمن هي التي تدفع ضريبة الفشل السياسي والفوضى الاجتماعية. حيث تكرّر الاعتداء على مقرّاتها وآلياتها، وقُتل وجُرح العشرات من رجالها.

بعد سقوط حكومة الترويكا، بدا واضحا التناسب العكسي بين النشاط الإرهابي الغادر والتناحر السياسي الحزبي من جهة واسترداد البوليس لعنجهيته القديمة من جهة أخرى.
فهل تكون مظلومية البوليس العامل المُحدّد لنوعية السلطة القادمة لتونس بعد انتخابات أكتوبر 2014؟ يتبع...

والسلام، عثمان الدرويش
17 / 10 / 2014   
مسؤولية وحقوق هذه المادة لصاحبها
.     

jeudi 23 avril 2015

هم يريدون –فقط- انتزاع شرعية -8

.
هم يريدون –فقط- انتزاع شرعية -8
الربيع العربي في تونس، مجرّد مثال أم استثناء؟ (أ) 

إنّ المتابع للوضع السياسي في دول الربيع العربي يلحظ التالي:

·        مصر: أُسقط حكم الفريق حسني مبارك في 11 فيفري/فبراير 2011، ثمّ اُنتخب محمد مرسي كأول رئيس مدني لمصر. وفي جوان/يونيو 2013، استغلّ الفريق عبد الفتاح السيسي مظاهرات شعبية ضد حكم الإخوان لينقلب على محمد مرسي ويُنصَّب رئيسا لمصر بعد أن رقّى نفسه إلى مشير كأعلى رتبة في سلّم الجيش المصري.
وعادت مصر لقبضة العسكر بأكثر قوّة من عهد مبارك.

·        اليمن: أُسقط علي عبد الله صالح بعد 34 سنة من حكم طغت عليه النزعة القبلية. وبمبادرة خليجية تمّ تعيين نائب الرئيس صالح –عبد ربه منصور هادي- رئيسا لليمن، ثمّ مُدَّد له بانتخاب توافقي. وتواصلت سيطرة القبائل (سُنّة القاعدة / شيعة الحوثيين / انفصاليي الحراك الجنوبي) على مفاصل الدولة.
بل أصبحت أكثر قوة وبطشا بعد أن تحصّنت ببعض الإيديولوجا وكثير من السلاح الحربي.

·        ليبيا: أُسقط قائد اللجان الشعبية معمر القذافي بغطاء من حلف الناتو. وعمّت الفوضى: فصار بليبيا مجلسان لنواب الشعب عوض مجلس واحد، وبدل الحكومة الواحدة حكومتيْن اثنتيْن. وانتشر السلاح بكلّ أنواعه بين الأحزاب-الحربية. وانبعثت اللجان الشعبية للحياة من جديد –والتي اعتقدنا موتها-.
عادت اللجان مختلفة عمّا كانت عليه زمن القذافي: عادت بولاءات متضادّة (داخليا وخارجيا) وبأسلحة متطوّرة (خفيفة وثقيلة). ولكن كلّها تحمل مشروعا واحدا هو الاستيلاء على السلطة، وتلبس ثوبا واحدا هو ثوب المحارب.

·        سوريا: نظام أسد المؤامرات الداخلية والإقليمية بامتياز، وأسد المخابرات ذات الجودة العالية. وهذان العاملان كانا السبب الرئيس في إطالة عمر حكم آل الأسد، رغم المعارك العنيفة التي يتعرّض لها النظام –طيلة أربع سنوات- من المعارضة السورية بأنواعها.
وبالقياس على الأمثلة السابقة، نخشى أن ينتهي الصراع في سوريا بمؤامرة كيديّة بأياد غير وطنية أي أجنبية.
     
·        تونس: هل هي مجرّد مثال أم استثناء؟... يتبع             

والسلام، عثمان الدرويش
16 / 10 / 2014   
مسؤولية وحقوق هذه المادة لصاحبها
.

mardi 21 avril 2015

لعنة السياسة: بين محمد مرسي وحسني مبارك، ومثال من التاريخ الحديث


   
لعنة السياسة

بين محمد مرسي وحسني مبارك، ومثال من التاريخ الحديث

·        كان برويز مشرّف جنرال عسكر في حكومة نواز شريف، وسنة 2001 تمّت الإطاحة بشريف في انقلاب عسكريّ. تولّى برويز مشرّف رئاسة الباكستان. وحُكم على الرئيس المخلوع بالسجن مدى الحياة بتهمة الخطف والإرهاب، ثمّ تمّ نفي شريف إلى السعودية.
    وسنة 2007 أصدرت محكمة الباكستان عفوا، تمكّن بمفعوله نواز الشريف من العودة إلى بلاده. وفي 04 /06 / 2013 وعبر صندوق الانتخابات عاد نواز شريف لرئاسة الباكستان. ويعيش الآن برويز مُشرّف تحت الإقامة الجبرية في انتظار محاكمته في قضية اغتيال رئيسة سابقة للحكومة الباكستانية بينضير بوطو.

·        كان محمد مرسي رئيس كتلة الإخوان المسلمين في البرلمان المصري عندما اندلعت ثورة 25 / 01 / 2011، انتهت في 11 / 02 / 2011 بخلع المجلس العسكري للرئيس المصري حسني مبارك. وأودع الأخير السجن بتهم عديدة أهمها تهمة قتل المتظاهرين.
    وفي 24 / 06 / 2012 وعبر صندوق الانتخابات، أصبح محمد مرسي رئيسا للجمهورية المصرية. ثمّ وفي 03 / 07 / 2013 قامت المؤسسة العسكرية بعزل محمد مرسي وإيداعه السجن بتهم عديدة من بينها تهمة التحريض على قتل المتظاهرين.
   
    واليوم يُخلي القضاء المصري سراح حسني مبارك فيغادر 22 / 08 / 2013 الرئيس المخلوع سجن طرة حيث يقبع زميله الرئيس المعزول. ولم تبق سوى مرحلة واحدة حتى تتطابق النسختان الباكستانية والمصرية.    صحيح أنّ التاريخ لا يُعيد نفسه. لكن إنْ حصل ذلك، فلن يكون إلاّ في شكل مهزلة.  

والسلام، عثمان الدرويش
22 / 08 / 2013
      مسؤولية وحقوق هذه المادة لصاحبها
.     

المثل الشعبي - تتمّة


.
المثل الشعبي – تتمّة

علينا أن نتعامل مع الأمثلة الشعبية كظاهرة اجتماعية وصفية لا كأحكام مقدّسة تقييمية. فالأمثلة الشعبية هي إحدى المُكوّنات الثقافية لمجتمع ما، كالعادات والتقاليد... فهي جزء من تراث الأمّة. واحترام الشخص لها هو اعتراف منه بتنوّع الثقافات، وإيمان باستمرارية التطور الاجتماعي. وهذا هو الطريق المؤدّي للتسامح بين الأديان وحوار الحضارت. فعليّ أن أنظر إلى مثل شعبي ما في بلد ما كنظرتي لطقوس البوذيين أو طريقة أكل الصينيين. أي هو قبول بالآخر المختلف، دون إصدار أحكام إيجابية أو سلبية.

أمّا استعمال المثل الشعبي من طرف شخص لإقناع محاوره بصحّة رأيه -كما فهمته أخي رفيق من تعليقك-، فهو دليل على ضعف موقف المستشهِد بالمثل. بحيث يجعل ذلك المثل الشعبي مسلّمة مقدّسة غير قابلة للتحليل والنقاش. وهنا تكمن الخطورة. لأنّه يكون قد أعطى شرعية لفعل أو حدث لسبب واحد: هو وجود ذلك الشيء. وهذا خطأ، فالسرقة –مثلا- موجودة، فهل هي مشروعة؟ طبعا لا.

وبما أنّ حديثنا قياس، هذا مثال شاهد: أذكر من شهور أنّي قمت بتنزيل مادّة تناولت الفكر الاستعلائي عند الحاكم الباجي قائد السبسي من خلال خطاب له. فمثلا استشهد الباجي باي للردّ على زعيم حزب بـ: [ما يُنكر أصله، كان الكلب] -أعزّكم الله-. فلو دقّق رجال القانون في المثل لوجدوا أنّه يخدش الحياء. وربما عثروا على مادّة قانونية تُدين الرجل بتهمة الاعتداء على الأخلاق الحميدة. أتدري معنى هذا المثل؟ أي ...(الجواب –لا يعرفه إلاّ مُربّي الحيوانات- حذفته احتراما للقارئ)... فهل الذنب هنا، ذنب المثل الشعبي أو مؤلّفه؟ أم أنّ المسؤولية القانونية والأخلاقية تقع على مستعمل هذا المثل الشاهد؟....

وختاما، فإنّ المحافظة على الأمثلة الشعبية أمانة تاريخية والضرب على أيدي العابثين بها واجب وطني.
والسلام، عثمان الدرويش
 22 / 09 / 2011
مسؤولية وحقوق هذه المادة لصاحبها
.

lundi 20 avril 2015

المثل الشعبي 1

صورة للشاعر الشعبي: العربي النجار
.
المثل الشعبيّ 1

وتعميما للفائدة، هذا جزء من حوار مع صديق
الأمثلة الشعبية ليست خاصّة بنا –نحن المسلمين أو العرب-. فلكلّ أمّة أمثلتها الشعبية. وهي في اعتقادي مادّة ورثناها عن جدودنا. هذا التراث يُساعد المؤرّخ والباحث الاجتماعي في فهم ومن ثَمّ تحديد ملامح مجتمع ما في حقبة زمنية معيّنة. فيستنتج بعدها أنّ هذه البيئة محافظة وتلك متحرّرة/ هذه البيئة ريفية فلاحية وتلك مدنية تجارية...
 
وفي سُوق الأمثلة الشعبية تجد البضاعة الحسنة بكلّ أنواعها، والرديئة بكلّ أصنافها، كسوق الملاّسين أو سوق سيدي المنصف باي. ابني رفيق قلتَ: [فهل ترون معى ان بعض هده الامثلة يجب ان تمحى من الذاكرة بلا رجعة.]
كلامك هذا يعني أنّنا سنمحو جزءًا من الذاكرة الجمعية للشعوب. فحتّى وإن كان بعض هذه الأمثلة سلبيا، علينا المحافظة على موروثنا الشعبي وتدوينه ضمن تراث الأمّة. فالتاريخ غالبا ما يدوّن الأحداث حسب وجهة نظر ذوي السلطان والجاه، أو بأمر منهم. ونحن إذا ما تخلّينا عن أمثلتنا الشعبية، نكون قد ساعدنا هؤلاء على محو ذاكرة الشعوب الكادحة (بحلوها ومرّها)؟

فمثلا، هل سيذكر مؤرّخو السلطة في كتبهم أنّ طبقة من الشعب نادت في انتفاضتها الأخيرة: [خبز وماء وابن علي لا /أو/ يا بوليس أوه عليك الحجّامة تُحكم فيك] هل سيذكرون هذا أم سيقتصر تاريخهم على روايات شخصيات وقيادات لم يعش بعضها أحداث ما قبل 14 جانفي 2011 إلاّ من خلال متابعة قنوات تلفزية من وراء البحار أو في قلاع مُحصّنة؟ ربما ستعترض عن كلامي بقولك إنّ المؤرخين سيدوّنون مثلا شعار [RCD dégage] وهو شعار شعبيّ.

صحيح، ولكنّ هذا الشعار سيتمّ تدوينه لأنّ اللكنة الخاصّة (le®parisien) هي لشريحة اجتماعية نخبويّة، التحقت في الدقائق الأخيرة للثورة كي يُسجّلها المؤرّخون. وسترى يا ابني رفيق أنّ التاريخ لن يتوقّف طويلا عند صيحة أهالي القصرين في الأيام الأولى من الانتفاضة [يا مواطن يا ضحيّة، فِزْ فِزْ للقضيّة].

والله أعلم، عثمان الدرويش... يتبع بإذن الله
20 / 09 / 2011
مسؤولية وحقوق هذه المادة لصاحبها
.

samedi 18 avril 2015

دليل القاضي للقطع مع الماضي

.
دليل القاضي للقطع مع الماضي
 
إعادة تنزيل

القاعدة هي أنّ الإجماع مصدر رئيسي للتشريع بركنيه السماوي والوضعي.

أولا: الإجماع في التشريع السماوي
جاء في الحديث الشريف الصحيح وبصيغ متشابهة عن الرسول صلى الله عليه وسلم [لا تجتمع أمّتي على ضلالة] وروى البخاري في صحيحه ج 2 ص 100 عن أنس بن مالك قال : مرّوا بجنازة فأثنوا عليها خيراً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وجبت. ثم مرّوا بأخرى فأثنوا عليها شراً فقال: وجبت. فقال عمر بن الخطاب (رضي الله عنه): ما وجبت؟ قال: هذا أثنيتم عليه خيراً فوجبت له الجنة، وهذا أثنيتم عليه شراً فوجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض.
فالإجماع حجّة شرعية اعتمدها كلّ الفقهاء في المرتبة الثالثة بعد الكتاب والسنة من بين اثني عشر مصدرا للتشريع.

ثانيا: الإجماع في التشريع الوضعي
يعلم أهل الذكر أنّ القواعد القانونية أغلبها مستمدّ من العرف والتقاليد. وبما أنّ الشعب هو مصدر جميع السلطات –كما يقولون-، فقد اعتبر فقهاء القانون أنّ العرف أو الإجماع هو أكثر مصادر القانون ديمقراطية، وأكثرها توافقا مع الواقع لأنّ العرف لم يصدر بإرادة تحكمية مستبدّة، وإنّما كان نتاجا من قبول المجتمع بل واعترافا من أفراد الشعب بإلزميته.
 
ولو عدنا لأيام الثورة لتبيّن لنا أنّ الشعب التونسي خصوصا مرّ في حراكه بالاحتجاج وتنظيم المسيرات فالإضراب عن العمل والاعتصامات فالانتفاض ثمّ الإعلان عن عصيان أوامر حاكمه، فهذا دليل صريح على إسقاط الشرعية عن ذلك النظام. وبالتالي فقد أسقط الإجماع الثوري القوانين التي صاغها الحاكم بشرعية مزوّرة حماية لنفسه وأركان نظامه لا حماية للحقوق العامة.

فببساطة شديدة لو كان الشعب راضيا بتلك القوانين لما ثار في وجه حاكمه، ولو حسب الشعب حساب كل هذه السيناريوات القانونية الدستورية لما حقّق النتائج التي جناها لحدّ الآن. وبالتالي فهذه الثورة لم تكن تحت مظلّة تشريعات دستورية حتى يحوّلها الآن فقهاؤنا إلى ثورة فصول قانونية، وشرعية توافقية وعدالة انتقالية الخ...الخ... 

فالشعب لم يتهم رموز الطغيان بالفساد، حتى يقف القضاء عاجزا اليوم على توجيه التهم استنادا لقوانين وضعها الطغاة أصلا لتضليل العدالة والإفلات من العقوبة، بل الشعب أجمع على إدانتهم. وهنا أصبح دور القضاء مقتصرا على البحث عن نصوص قانونية وطنية و/أو عالمية يُصدر من خلالها أحكامه على بضعة عشرات أجمع الشعب بأكمله على إدانتهم. على أن يُرجئ القضاء النظر في الأعداد الكبيرة من المظنون فيهم –كما يحلو له تسميتهم- حتى سنّ تشريع قانوني جديد يضمن حقوق الجميع.
 
والله أعلم، عثمان الدرويش
13 / 06 / 2011
مسؤولية وحقوق هذه المادّة لصاحبها
.

القاضي والقانون

.
القاضي والقانون

--------------------
إنّ القاضي النزيه يُكمل بعدله نقص القانون الذي يحكم به...

أمّا القاضي الجائر فهو يستطيع الميل بالنصوص المستقيمة

الشيخ محمد الغزالي
--------------------

مع تحيات خواطر وآراء
09-04-2012

.

vendredi 17 avril 2015

وتتواصل قافلة الشهداء، فالبارحة أبو جهاد، واليوم الرنتيسي




.
وتتواصل قافلة الشهداء
فالبارحة 16/4/1988 تمّ اغتيال أبو جهاد واليوم 17/4/2004 عبد العزيز الرنتيسي

عبد العزيز الرنتيسي فلسطيني وهو أحد مؤسسي حركة المقاومة الإسلامية حماس، وقائد الحركة في قطاع غزة قبل اغتياله

في 17/12/1992 أبعد مع 416 مجاهدا من نشطاء وكوادر حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى جنوب لبنان، حيث برز كناطقٍ رسمي باسم المبعدين الذين رابطوا في مخيم العودة في منطقة مرج الزهور لإرغام سلطات الاحتلال على إعادتهم وتعبيراً عن رفضهم لقرار الإبعاد الصهيوني، وقد نجحوا في كسر قرار الإبعاد والعودة إلى الوطن

عن ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

والفيديو:Publiée le 17 avril 2012 par ikhwantube1

مع تحيات خواطر وآراء / كلّنا ميّتون ولكنّ الشهادة ليست من حظّ الجميع      
17-04-2012
.   

jeudi 16 avril 2015

اغتيال "أبو جهاد" بين زمنيْن

.    
اغتيال "أبو جهاد" بين زمنيْن

في 16-04-2012 قمنا بتنزيل مقال ضمن فيديو هذا رابطه: http://www.youtube.com/watch?v=H0qJF1kRWRo
تحت عنوان: أمّا أبو جهاد فلا بواكي له، نقتطف منه:

على الأرض التونسية وفي 16-04-1988، اغتال العدوّ الصهيوني المناضل خليل الوزير – أبو جهاد – وكان ذلك بتخطيط وتنفيذ من إيهود باراك (مساعد رئيس الأركان) وقت تنفيذ العملية حسب جريدة معاريف.
وقد طالت يدُ الغدر مهندسَ الانتفاضة الفلسطينية الأولى وهو في منزله في سيدي بوسعيد الواقعة على مرمى حجر من قرطاج حيث مقرّ رئاسة الجمهورية. وقد انتشرت تسريبات وقتها، حول انقطاع التيار الكهربائي على ضاحية سيدي بوسعيد ليلة الغدر، وأخبار أخرى عن تخفيف وزارة الداخلية من دوياتها في تلك الليلة. ممّا أثار الشكوك حول تعاون بعض الجهات غير الإسرائيلة في عملية الاغتيال.

فهل قامت اللجان المختلفة في حكومات الثورة التونسية بالتحقيق في الموضوع. أم تراها انصرفت كلّ حكومة في تصنيف الشهداء والمناضلين حسب معاييرها هي؟

ثمّ عدنا في 04-11-2012 للحديث مرّة أخرى عن "أبو جهاد" في مقال هذا رابطه: http://penseesopinions.blogspot.com/2012/11/blog-post_4851.html
وتحت عنوان: حركة وفاء تُقاضي الكيان الصهيوني على خلفية اغتيال "أبو جهاد"، نقتطف منه:

لقد أصبح لِـ"أبو جهاد" بواكي.
ففي محاولة استعادة هيبته الأمنية ورفع معنويات أجهزته الاستخباراتية، أقرّ الكيان الصهيوني مؤخّرا بمسؤوليته عن اغتيال "أبو جهاد" فوق الأراضي التونسية. وبناء على هذا الاعتراف، تقوم غدا 06-11-2012 حركة وفاء التونسية برئاسة المناضل عبد الرؤوف العيادي برفع قضية عدلية ضد الكيان الصهيوني أمام المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة.
فتحيّة لحركة وفاء على مبادرتها الثورية.

واليوم نعود وسنظلّ نذكّر بمآسينا –بمناسبة وبدونها- حتى يأتي اليوم الذي نستردّ فيه حقوقنا المُغتصبة كاملة غير منقوصة، بإذن الله.

مع تحيات خواطر وآراء
16-04-2013
.  

في تحصين الأسرة من عدوّها، تلفزيون الواقع -31/3

.
في تحصين الأسرة من عدوّها، تلفزيون الواقع -31/3

كنّا نقلنا في -1-: http://penseesopinions.blogspot.com/2013/06/1.html الحكمة الإلهية من اعتبار عقوق الآباء كبيرة من الكبائر حسب أهل الذكر.
وعرضنا في -2-: http://penseesopinions.blogspot.com/2013/06/2.html حادثة رمزية من وجهيْن لعملية تمرّد على الأسرة أدّت إلى إسقاط ابن علي، حسب وجهة نظرنا.
                                                                                        
وننتقل هنا بتوفيق من الله لنبحث إن كانت نسمات الربيع العربي قد لطّفت من حدّة عداوة تلفزيون الواقع للأسرة، وذلك من خلال مثاليْن اثنيْن:

·        المثال الأول: برنامج كـ: "عندي ما نقولك" أو "المُسامح كريم" وما شابههما، واجهته البرّاقة هي إصلاح ذات البيْن (وغالبا ما يكون المتخاصمان من أسرة واحدة كالأخويْن أو الزوجيْن...) أمّا طريقته فهي تبدأ باتّهام كلّ طرف الطرف المقابل بالانحراف الأخلاقي أو الاجتماعي، فيكشف الواحد عورات الآخر. ثمّ يجمع البرنامج بين المُتخاصميْن لينتقل إلى مرحلة المصارحة. فتنقلب المفاهيم وتتحوّل الخيانة الزوجية إلى حريّة شخصية والغدر دفاعا مشروعا عن النفس. وسواء نجح البرنامج في الإصلاح المؤقّت بين الولد وأبيه أو الزوجة وزوجها أم لا، فقد حقّق تلفزيون الوقع غايته الخفيّة وهي إباحة المحظور من خلال اختراق حصن الأسرة وهتك حرمتها./.

مع الملاحظة أنّ البرنامجين المذكوريْن (عندي ما نقولك والمُسامح كريم) هما من مُخلفات العهد السابق للثورة، ويتواصل بثّهما بعد 14 جانفي 2011 بنفس الثوب على قناتيْن خاصّتين ومن طرف شقيقيْن من أمّ واحدة ونفس الأب.

·        المثال الثاني هو برنامج من تلفزيون الواقع كذلك، ولكنّه من مبتكرات عهد الثورة ويُبثّ على القناة الوطنية الأولى (الرسمية)، ويحمل عنوان: "شريك العمر".

شريك العمر يستضيف في كلّ حصّة زوجيْن اثنيْن (شاب وزوجته، وشاب ثان وزوجته كذلك). وعلى عكس برنامجيْ "عندي ما نقولك" و"المُسامح كريم"، فإنّ الزوجيْن الضيفيْن في شريك العمر يعيشان في سعادة ووئام –أو هكذا يبدو-.

يتمحور برنامج ""شريك العمر" حول مسابقة يطرح فيها مهرّج البرنامج أسئلة تتعلّق بالحياة الزوجية على المتسابقيْن (الرجليْن) ثمّ يُعيد في مرحلة ثانية نفس الأسئلة على المتاسبقتيْن (المرأتيْن). والزوج الرابح هو مَن تطابقت أجوبته مع أجوبة زوجته تطابقا كاملا، دون أن يكون أحد الطرفيْن قد سمع إجابات زوجه. ولنا أن نتخيّل نوعية الإجابات عن أسئلة تتعلّق بمواقف حميميّة جدا بين زوجين، أو الإجابة عن: كيف ينام زوجك؟ أو كيف تستحمّ زوجتك؟ والسؤالان مقتبسان من البرنامج المذكور. وقد يسأل سائل: ولكن كيف يكون برنامج "شريك العمر" مُدانا مثله مثل "عندي ما نقولك" بتهمة زعزعة الأسرة وهتك سترها.

 

نجيب فنقول: إنّ تلفزيون الواقع –وإن تغيّر تكتيكيا- فاستراتيجيته بقيت ثابتة، ألا وهي نسف آخر قلعة تعتزّ بها الأمّة العربية الإسلامية، قلعة الأسرة أو ما تبقّى منها. فبرنامج "عندي ما نقولك" يعمل صراحة على إشاعة الفاحشة داخل المجتمع، ولكن ضمن اتّهامات واتّهامات مضادة. ومشاهدوه يكونون في حالة انفعال وتشنّج وينقسمون بين مُصدّق ومُكذّب، رافض وقابل حسب انحيازهم إلى هذا الطرف أو ذاك. بينما يكون المتابعون لِـ "شريك العمر" جميعهم في حالة استرخاء، مُستسيغين لما يحدث، قابلين للاستبدال، حسب تعبير الفيلسوف الألماني هايدغر.

وهنا تكون المصيبة أعظم على المجتمع عامة والأسرة خاصة. إذ يتحوّل الانحراف المُدان في "عندي ما نقولك" إلى إباحية مقبولة في "شريك العمر". وتظلّ النتيجة واحدة: نسف هوية الأمّة وتشكيل ذاكرة جديدة مكانها تفصل الفرد عن  كل القيم الإنسانية والأخلاقية والدينية ونزع القداسة عنها حتى يسهل بعدها تحويل الإنسان إلى مادة استعمالية يُمكن توظيفها لصالح الأقوى، حسب تعبير المرحوم المسيري.   


ملاحظة: "شريك العمر" مستنسخ من برنامج "المُحبّون" للقناة الفرنسية 2 والمذاع منذ أكثر من عقديْن. فهم -أي الغرب الليبرالي- يحتكرون التكنولوجيا، يتحكّمون في أسواق المال والاقتصاد، يحتكرون أسلحة الدمار بأنواعها، ويُعَوْلمون " شريك العمر وستار أكاديمي وبيك برودار..." من باب حرية الإبداع دون مراعاة لأخلاق الإبداع.

وسيظل مطلبنا في تحصين الأسرة قائما، حتى وإن تراجع الرافعون عن مطالب تحصين البوليس وتحصين رجال الإعلام ورجال الأعمال وتحصين الأحزاب الحاكمة وغيرها، والتي كانت الدافع لهذا المقالالمطوّل.

والسلام، عثمان الدرويش
05 / 06 / 2013
مسؤولية وحقوق هذه المادة لصاحبها