Pages

Nombre total de pages vues

samedi 25 octobre 2014

بنفس الصورة استقبلناكم، وسنودّعكم



.
بنفس الصورة استقبلناكم، وسنودّعكم

ــــ مـع الفــــارق ــــ


...
فَـبِحُبّ صادق استقبلناكم بعد 23 ديسمبر 2011

وبفرح كبير سنُودّعكم، 
بعد 23 أكتوبر 2012 

/ في يوم نرجو من الله أن يكون قريبا

...
مع تحيات خواطر وآراء
19-10-2012


إعادة تنزيل المادة 25-10-2014: ليس طمعا في أن يكون الخلف أفضل من السلف، ولكن شماتة فيكم
.

vendredi 24 octobre 2014

هم يريدون –فقط- انتزاع شرعية –17

.
هم يريدون –فقط- انتزاع شرعية –17
إلى الفائزين –غدا- في أول مجلس نواب الثورة: لهذه الأسباب، لن أمنحكم هذه الشرعية

·        صحيح أنّ المجلس التأسيسي قد فقد شرعيته الأخلاقية ثمّ القانونية، وكانت أمنيتي حلّه أو إحالته على المعاش منذ فترة. ولكنّني اليوم أشتمّ رائحة المكر في مجلسكم النيابي القادم، حتى قبل انتخابه. لذلك، لن أمنحكم هذه الشرعية.
·        صحيح أنّ أعضاء مجلس 2011 فشلوا في إدارة المرحلة الانتقالية، وقد تكونون –كأعضاء مجلس 2014- أكثر كفاءة منهم. ولكنّني على يقين أنّكم ستكونون أقلّ وطنية وأخلاقا. لذلك، لن أمنحكم هذه الشرعية.
·        صحيح أنّ أعضاء بمجلس 2011 قاموا بالسياحة الحزبية خلال فترتهم النيابية وغيّروا تحالفاتهم مرّات. ولكنّكم أنتم فتحتم المزاد العلني لبيع كلّ شيء حتى قبل انتخابكم، ولم يبق إلاّ تحديد الأثمان لتشكيل حكومة وحدة وترشيح رئيس توافقي ووو... لذلك، لن أمنحكم هذه الشرعية.
·        صحيح أنّي قد أعطيت صوتي في 2011 لحزب صار من أضلاع مثلث الحكم فيما بعد، ولكنّ مردوده الهزيل وشركائه جعلني أتعالى عن أحزابكم.  وهذا لا يعني أنّني مُحايد، أنا مُنحاز... مُنحاز لنفسي وهويتي وديني. ومواقفي هذه سبقت ظهور أحزابكم، وستظلّ بعد زوالها. لذلك، لن أمنحكم هذه الشرعية.
·        صحيح أنّي صرت أشمئزّ من خطابات نواب بالمجلس التأسيسي، وأُصاب بالغثيان كلّما رأيتهم أو سمعت عنهم. ولكنّ كلّ المؤشرات تدلّ على أنّ نوابا بالمجلس القادم سيكونون أسوأ من سلفهم. لذلك، لن أمنحكم هذه الشرعية.
·        صحيح أنّ قطار مجلسكم سينطلق بتزكية منّي أو بدونها، وأنّ خطوطه العريضة للمرحلة القادمة قد تشكّلت، وما بقي مجرّد تفاصيل. ولكن، بما أنّ الشيطان يكمن في التفاصيل، وأنّ أغلبية أعضاء مجلسكم النيابي سيكونون من الشياطين، فستظلّون في قفص الاتهام حتى يثبت لديّ العكس. لذلك، لن أمنحكم هذه الشرعية.

وكلّ انتخابات وأحنا دايما فرحانين، عثمان الدرويش
25 / 10 / 2014
مسؤولية وحقوق هذه المادة لصاحبها
.

غُرّة العام الجديد –تتمّة


    
غُرّة العام الجديد –تتمّة

الحمد لله وحده 
يقول الحقّ في كتابه العزيز: ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ) آية 189 البقرة 
فالأشهر والسنوات هي مواقيت للناس ليعلموا عدد السنين والحساب. والعِلم هنا والله أعلم ليس مجرد الإحساس بمرور حدث في الزمن عبر حركة فيزيائية للأرض، بل هو حالة وعي الإنسان بذاته وسط حركة دوران الأرض.

·        وفي هذا المجال ورد في موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية حديث للرسول صلّى الله عليه وسلّم رواه ابن ماجة: [ لا بُورِك لي في يومٍ لم أزدد فيه من الله قُرْباً ] فتهنئة المسلمين من العامّة بعبارة: (ربي يُحييكم لأمثاله) هي مُجانبة للصواب، إذ الفرحة ليست بعدد السنين التي عاشها العبد وإنّما بما قضّاه من تلك السنين في التقرّب إلى الله سبحانه. فكم من إنسان طال عمرُه، وساء عملُه. هل هذا يكون كلّ عام وهو بخير؟؟!!! أيّ خير لهذا، وهو كلّما تقدّمت به السنون ازداد بعدا عن الله. فكثرة السنين خير لمن أمضاها في طاعة خالقه تعالى، شرّ لمن قضّاها في معصية ربّه سبحانه. 

·        بلوغ العبد شهر الله المحرّم هو موعد لأداءِ أصل من أصول الدين وهو إخراج زكاة المال وعروض التجارة وما شابههما –طبعا بشَرطيْ بلوغ النصاب ومرور الحوْل- وبلوغ الحوْل هذا لا يكون إلاّ حسب السنة الهجرية. أمّا الاعتماد على السنة الميلادية فهو رخصة أي استثناء، وعندها يجب أن تتحوّل النسبة من2.5 بالمائة إلى2.577 بالمائة. وتُخرج القيمة على الفور وبدون تراخ ولا تُخصم منها الأداءات والضرائب.

·        بلوغ العبد غرّة العام الهجري تذكرة له بهجرة محمّد صلّى الله عليه وسلّم، وقوله لصاحبه الصدّيق رضي الله عنه: ما ظنّك باثنيْن، الله ثالثهما  /و/ لا تحزن إنّ الله معنا  أي تذكرة بـ: الإيمان بالغيب  /و/ والثقة بالمستقبل ، طبعا مع الأخذ بالأسباب تماما كفعله صلّى الله عليه وسلّم. 


فبلوغ المؤمن لعام جديد ليس مناسبة للاستهلاك الفاحش واللهو المشبوه، وإنّما هو فرصة أتاحها الله له ليُقيّم -استعدادًا لآخرته- ما قدّم من أعمال خدمةً لدينه وإعمارا لدنياه. ويُجدِّد إخلاص النيّة لله وحده فيُحسن فيما بقي حتّى يغفر له الله ما مضى. والله أعلم

والسلام، عثمان الدرويش
    مسؤولية وحقوق هذه المادة لصاحبها
    25-11-2011
 .  

jeudi 23 octobre 2014

هم يريدون –فقط- انتزاع شرعية -16

.
هم يريدون –فقط- انتزاع شرعية -16 
أربعة أمثلة تزوير للانتخابات، نصفها في العهد السعيد (د) 
·        حيلة محتملة: الورقة الدوّارة

1-   يدخل الناخب (س) مكتب الاقتراع المسجّل به ويقوم بجميع الإجراءات القانونية. يتسلّم ورقة التصويت المختومة من طرف الهيئة. يدخل الخلوة، يُقضّي فترة من الوقت داخلها ثمّ يخرج ويوهم أعضاء اللجنة بأنّه قد وضع ورقة التصويت فعلا في الصندوق المخصّص، وهو في الحقيقة قد أخفاها بين طيّات ثيابه. فإذا استعملت الهيئة هذه المرّة الظروف، يُمكنه إسقاط الظرف فارغا في الصندوق. وإذا كان الاقتراع سيتمّ بورقة تصويت دون ظرف – كما حال انتخابات 2011- يُسقط في الصندوق أيّة ورقة مغايرة بيضاء تشبه ورقة التصويت. ولتكون فرصة نجاحه في التحيّل أكبر، يُمكن أن تكون ساعة عمليته وقت ازدحام.

2-   ثمّ يقف الناخب (س) بعيدا لتصيّد ضحاياه. يُخرج ورقة التصويت القانونية من طيّات ثيابه، يضع العلامة في خانة حزبه أو القائمة التي استأجرته. يمرّ بجانبه ناخب، فيعترضه، يُسلّمه تلك الورقة جاهزة، ثمّ يُوصيه: أَخفِ هذه الورقة وادخل مكتب الاقتراع. قم بالإجراءات القانونية، ثمّ ادخل الخلوة، أَخفِ الورقة التي سيُسلّمها إليك مكتب الاقتراع. وأَخرجْ الورقة التي أعطيتك إيّاها. ثمّ غادر الخلوة وضع الورقة في الصندوق. وعندما تعود إليّ بالورقة التي سلّمها إليك المكتب سيكون لك الثمن أو الثواب.

3-   ثمّ يقف الناخب (س) بعيدا لتصيّد ضحاياه. يأخذ ورقة التصويت القانونية من زبونه، يضع العلامة في خانة حزبه أو القائمة التي استأجرته. يمرّ بجانبه ناخب جديد، فيعترضه، يُسلّمه تلك الورقة جاهزة، ثمّ يُوصيه:... وهكذا دواليك.

ختاما:
 لا تبع صوتك. فمن يشتريه منك اليوم، سيبيعك أنت غدا.

·        فعلى أعضاء المكتب الانتباه لمثل حالات التزوير هذه، حتى يتمّ إفشالها قبل وقوعها.
·        وعلى الناخب المتعرّض لمثل هذا الابتزاز أن يأخذ الورقة من الناخب (س) ولا يعود إليه. وبذلك، يقطع عليه سلسلة التزوير التي يُمارسها.
·        وعلى المواطن المارّ في الشارع الانتباه لمثل هذه السيناريوهات، واتّخاذ الموقف الصحيح منها.
         
والسلام، عثمان الدرويش
24 / 10 / 2014
مسؤولية وحقوق هذه المادة لصاحبها
.

هم يريدون –فقط- انتزاع شرعية -15

.
هم يريدون –فقط- انتزاع شرعية -15 
أربعة أمثلة تزوير للانتخابات، نصفها في العهد السعيد (ج) 

·        " فوسكوبي" في أحد مكاتب الاقتراع بالعالية

جزء من مقال وصورة قمنا بتنزيلهما يوم 24 أكتوبر 2011 أي في أوّل يوم بعد انتخابات المجلس التأسيسي

الشيخ (ش) مُصِرّ على حقّه في التصويت، ولكنّه يجهل القراءة والكتابة. توجّه البارحة إلى مكتب الاقتراع. وعندما دخل الخلوة. سحب من جيبه قصاصة ورق طُبع عليها رمز الحزب الذي ينوي -أوْ أُوصِي- بالتصويت لصالحه.
ثمّ شرع في مقارنة رمزه برموز ورقة التصويت واحدا واحدا حتى تطابق لديه الأصل بالنسخة. عندها قام بوضع قاطع ومقطوع حسب المثال المصاحب. وقفل راجعا إلى منزله فرحا مسرورا. 

                    ونسخة ذلك كذلك. فالحديث جاء في محل قياس للحدث:

                   وعندما يختلط الحابل بالنابل، كُن "original" واحذر التقليد.

والسلام، عثمان الدرويش
25 / 10 / 2013
مسؤولية وحقوق هذه المادة لصاحبها
.

غُرّة العام الجديد



غُرّة العام الجديد

الحمد لله وحده

جاء في {المنجد في اللغة والأعلام} غرّ الشيء أي ابيضّ. والغُرّة ج. غُرر/ وغرّة الفرس هو بياض في جبهته.


فالعام الهجري والشهر منه لا يثبت إلاّ بطلوع بياض في السماء هو هلال الشهر . على عكس الشهر الميلادي أو الشمسي، فالمرء لا يلحظ تغيُّرا لشكل الشمس بين اليوم الأخير –مثلا- من شهر نوفمبر وأوّل يوم في ديسمبر. زيادة على أنّ موعد دخول الشهر الشمسي معلوم وثابت، ولا يحتاج لثبوت رؤية كالشهر القمري. لذلك نقول غرّة محرّم وأول ديسمبر.

ولقد أردنا بهذا التعريف الحثّ على التدبّر في ملكوت الله تعالى، بل وجوب تطّلع المسلم إلى السماء مرّتيْن في السنة على الأقلّ: [صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته] 
أجمع المؤرّخون على أنّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه هو أوّل من اعتمد العام الهجري للتأريخ وذلك بعد ستة عشر سنة من هجرة الرسول صلّى الله عليه وسلّم. وقد اتّفق فقهاؤنا أن لا أصل للاحتفال بغرّة العام الهجري في السُنّة الشريفة، ولم يُنقل ذلك عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم. وبناء عليه فقد حرّم بعض الفقهاء الاحتفال بحلول العام الجديد، واختلفوا في مشروعية التهنئة به بين المسلمين. 

والرأي الذي نُرجّحه والله أعلم، أنّ للمسلمين عيديْن اثنيْن –فطر وأضحى- ولا يصحّ سنّ مواعيد محدّدة في الزمن للاحتفال. أمّا التهنئة خارج هذيْن العيديْن إن كانت ظرفية -لا دورية- أي بمناسبة ما كنجاح أو زواج أو ما شابههما فلا إثم فيها، ولعلّ صاحبها يكون مأجورا لإدخاله السرور على أخيه المسلم.

والحلّ العملي الذي نراه والله أعلم هو عدم جواز تخصيص هذا اليوم بالاحتفال، مع استحباب ردّ التحيّة على المُبادِر بالتهنئة. هذا باختصار شديد.

ولكن ما حالنا نحن المسلمين مع غرّة العام الجديد...يتبع بإذن الله.


والسلام، عثمان الدرويش
    مسؤولية وحقوق هذه المادة لصاحبها
24-11-2011
.

mercredi 22 octobre 2014

حريّات حريّات، لا رئاسة مدى الحياة: شعار لا يعرفه إلاّ من عاشه

.
حريّات حريّات، لا رئاسة مدى الحياة: شعار لا يعرفه إلاّ من عاشه / إعادة تنزيل
---------------------------------------------------------
بعد التمديد لبورقيبة (رئيسا مدى الحياة)، والتمديد لابن علي (عبر المناشدات)، هل أنّ تونس بصدد التمديد لأعضاء المجلس النيابي الجديد في 26-10-2014؟
فهل تعلم أنّ 138 نائبا على 217 نائبا من المجلس التأسيسي الحالي (أي بنسبة2/3) ترشّحوا لمجلس النواب القادم؟
...
للاطّلاع على أسماء وصور النواب المترشحين وسياحتهم بين الأحزاب والدوائر الانتخابية

مع تحيات خواطر وآراء
22-10-2014
........................................................................................................ 


·        سنة 1974، مؤتمر الوضوح يدعو أن يكون الحبيب بورقيبة رئيسا مدى الحياة.
وتتمّ الاستجابة عبر تعديل الدستور في 19 مارس 1975.

ولكنّ زين العابدين بن علي يخلع بورقيبة في 7 نوفمبر 1987.
------------------------------------------

·        سنة 2004، انطلقت من مجلس المستشارين برئاسة عبد الله قلال مناشدة ابن علي لولاية خامسة 2009، ثمّ لولاية سادسة 2014. 
 بعد أن تمّ تعديل الدستور (26-05-2002). وأصبح بمقتضاه عدد الولايات الرئاسية غير محدود، بعد أن كان محدودا بثلاث ولايات كحدّ أقصى.

ولكنّ الشعب يُسقط ابن علي في 14 جانفي 2011.
------------------------------------------

·        سنة 2013، ويوم 8 جوان 2013 في مهرجان ذكرى تأسيس حركة النهضة بقبة المنزه بالعاصمة، يقول مؤسس وزعيم الحزب الحاكم راشد الغنوشي: نقول للذين يحسبون أنّ مؤامراتهم ستُزيح تضحيات 40 سنة، نقول لهم استبشروا، إنّ رحلتكم مع النهضة ستطول إن شاء الله.
وفي باب الدستور -الذي لم يُولد بعد- قال رئيس النهضة خاطبا ودّ السلطة التشريعية، وموجّها حديثه لمُريديه: اعطوا التأييد الكامل للمجلس الوطني التأسيسي، والتحية لأعضائه ورئاسته. هم صنعوا دستورا جمع بين مطلبيْن رئيسيين من مطالب التونسيين منذ القرن 19، مطلب الحرية ومطلب الهوية. 
ولكنّ الله يفعل ما يُريد...
------------------------------------------------------------------------------------

 ففي الحالات الثلاث يبدأ المشروع بفكرة تطرحها قيادات في مجالس عليا (مؤتمر الوضوح / مجلس المستشارين / مهرجان ذكرى تأسيس) لإثارة ميول العامة. ثمّ وعندما تتحوّل الرغبة إلى حاجة، تنتقل المبادرة الرمزية إلى قانون دستوري، لا يملك أحد إلاّ الاستجابة له. 

 وأخطر ما في هذه القراءة أنّ العملية تتناقض مع أبسط قواعد لعبة الديمقراطية –التي يعبدونها-، ألا وهي التداول السلمي على الحكم. 
والتاريخ في باطنه نظر وتحقيق. 

مع تحيات خواطر وآراء
11-06-2013
.    

هم يريدون –فقط- انتزاع شرعية -14



.
هم يريدون –فقط- انتزاع شرعية -14 
أربعة أمثلة تزوير للانتخابات، نصفها في العهد السعيد (ب) 

* حادثة طريفة من داخل مكتب الاقتراع

منذ حوالي عشرين سنة (في يوم انتخابات)، دخل أحد الناخبين والمعروف بسذاجته مكتب الاقتراع الذي  كنتُ أحد المشرفين على عملية الاقتراع به. وبعد الإجراءات العادية، تسلّم الناخب جميع أوراق التصويت ذات الألوان المختلفة وتحوّل إلى الخلوة.
جلس الرجل على ركبتيْه وطرح أوراق التصويت أرضا. ثمّ سحب الورقة الحمراء (ورقة الحزب الحاكم، وقتها) ليُخبّئها على ما يبدو في جيبه. فسِتار الخلوة المرتفع عن الأرض بحوالي نصف المتر لا يسمح إلاّ برؤية مساحة صغيرة من أرضية الخلوة. ثمّ قام صاحبنا بجمع بقية الأوراق الأخرى ليدسّها كلّها في ظرف واحد...

مرّت لحظات، خرج بعدها الناخب، أسقط ظرف الاقتراع داخل الصندوق. وخرج مُسرعا. مضى وقت قصير وإذا بالرجل يعود لاهثا، مُلوّحا بورقته الحمراء، متوسّلا: [لقد أخطأت. أريد وضع هذه الورقة في الصندوق وأخذ بقية الأوراق الأخرى.] تبسّمنا كلّنا.
ثمّ التفتَ إليّ أحد عضويْ المكتب مُختبِرا موقفي: [مَن لا يعرف فلانا؟ فلنترك المسكين يُعيد الكرّة.]

فكان جوابي: [إنّ المُشرِّع الذي ساوى بين صوتي وصوت هذا الرجل (المغلوب على أمره) من حيث القيمة، نسيَ أن يُضمِّن قانونه بندا يُنفِّل هذا الشخص بمثل هذا الإجراء. وحتى يتمَّ له ذلك، يكفيه من الديمقراطية المساواة في القيمة بين الأصوات.] وانتهت الحادثة عند هذا الحدّ.

والسلام، عثمان الدرويش
23 / 10 / 2011
.مسؤولية وحقوق هذه المادة لصاحبها
.        


mardi 21 octobre 2014

هم يريدون –فقط- انتزاع شرعية -13

هم يريدون –فقط- انتزاع شرعية -13
أربعة أمثلة تزوير للانتخابات، نصفها في العهد السعيد (أ) 

* من كواليس أول انتخابات تشريعية ورئاسية في عهد "التحوّل المبارك"

كان ذلك سنة89 حين دُعيت يوما إلى اجتماع إداريّ بمعتمدية العالية بصفتي رئيس مكتب اقتراع. جاءت لحظة الصفر، دخل المعتمد على المجتمعين مُرحّبا. ثمّ التفت إلى عون الحراسة قائلا: [يبدو لي أنّنا "جرابة صافين" اخرج عم (ص) واغلق الباب.] تناول المعتمد -بصفته رئيس اللجنة الفرعية المشرفة على الانتخابات- كلّ المواضيع إلاّ المسألة الإدارية والتي جئنا من أجلها. شدّد خلال محاضرته في "المواطنة" على ضرورة نجاح التجّمع في التشريعية و"صانع التغيير" في الرئاسية. بعث برسائل ضمنية تُساعد المشرفين على مكاتب الاقتراع على تجسيد "مواطنتهم" لا ضمن إطار المجلة الانتخابية، ولكن من خلال شعار {عينك ميزانك} أي لك كامل حرية التصرّف لتُعبّر عن امتنانك لمنقذ الأمّة وتكسب ثقة الجهة التى شرّفتك بهذه المهمّة.

لكنّ كلّ هذه التعليمات الدقيقة والنصائح الرشيدة لم ترْقَ لمستوى تطلّعات بعض "الأمناء" على العملية الانتخابية. فتدخّلت رئيسة أحد مكاتب الاقتراع (س) متسائلة في استغباء ماكر للحاضرين: [ولكن سيدي المعتمد، كيف أُقنِع الناخب بِضرورة وضع القائمة الحمراء في الصندوق؟] فردّ عليها الإداريُّ المُحايد: [الأمر بسيط، اطلُبْ منه أن يضع علم بلاده: الحمراء في صندوق التشريعية، والبيضاء في صندوق الرئاسية.] وكان الإعلام يُروّج ساعتها أنّ التجمّع (الحزب الحاكمقد اختار اللون الأحمر، والمُترشّح للرئاسة ابن علي –وهو الرئيس المباشر لحظتها حسب "الشرعية الدستورية"- اختار اللون الأبيض.

لم أعد أطيق صبرا، فانتفضت كالمسعور: [ما هذا الهراء !!! أنحن في حملة انتخابية أم في اجتماع إداريّ؟] فأمسك بي اثنان من أصدقائي وأجلساني مكاني. قال لي أحدهما – (م... ..م....) وهو مُتوفٍّ الآن، رحمه الله رحمة واسعة-: [ما بك؟ أجُننت؟ ألا يُحِسّ الكثير منّا بما تشعر به أنت؟] قلت: [أنا مستعدّ للوقوف أمام المحكمة أنا وهذا المعتمد، ونرى من منّا المذنب. ألم يُحذّر ابن علي البارحة فقط في خطابه المُتجاوزين لأحكام المجلّة الانتخابية؟...] حدث كلّ هذا وظهري إلى الحائط أي في أبعد نقطة عن المنصّة الشرفية. وأنا على يقين أنّ المعتمد ومَن كان إلى جواره لم يسمعوا حواري مع الصديق، بل ولم يتفطّنوا إلى بعض مُجريات الأحداث.

والسؤال الذي لا يزال يُؤرّقني هو: مَن أعلم "الجماعة" بالأمر؟ كما أُفِدت ليلتها عندما تمّ استدعائي وإعلامي بأدقّ التفاصيل وأنّ "الجماعة" مستاؤون منّي. وبالقفز على بقية الأحداث لخصوصيتها، أشير أنّ القضية لم يقع التحفّظ عليها إلاّ بتدخّل جريء من صديقي (خ... ط....) –شفاه الله-. وإن كان البعض رأى ساعتها أنّ تدخّل الصديق لم يكن بهدف الدفاع عنّي وإنّما إنقاذ تجمّعه (الحزب الحاكم وقتها)، غير أنّي اعتقدت ولا أزال أنّ (خ... ط....) قد وقف لصفّي بحكم الصداقة التي تربطنا، بدليل أنّ انحيازه لجانبي لم يكن استثناء في هذه المسألة. 
وأعود لأسأل الذين يطلبون الصفح اليوم: مَن أعلم "الجماعة" بالأمر؟

حسبي الله ونعم الوكيل، عثمان الدرويش
09 / 10 / 2011              
مسؤولية وحقوق هذه المادة لصاحبها
.