Pages

Nombre total de pages vues

mardi 30 août 2022

التّبغ أو الدّخان: النبتة والسيجارة -1 /مقدمة

.
التّبغ أو الدّخان: النبتة والسيجارة -1  
مقدمة

كالعادة مع دخول فصل الصيف، يتحوّل اهتمام العامّة وحتّى الخاصّة للحديث عن التبغ زراعة واستهلاكا. ولكن لا أحد يتناول الدّور الرسمي للحكومة في هذه القضية.
بداية وحتّى لا تتشعّب بنا السبل، نُشير أنّ طرحنا وإن عرّج على جوانب فقهية فهو يبقى مقاربة اجتماعية لا علاقة له بالفتاوى الشرعية.  

نسمع البعض من "الشيوخ" وهم يُحرّمون زراعة التبغ واستهلاكه، دون الاستناد على أدلّة شرعية قطعيّة. ونحن نعلم أنّ الأصل في المعاملات وخصوصا الأطعمة والأشربة هو الحلّ والجواز، ولا تحريم دينيّ إلاّ بنصّ شرعيّ صريح. فالقاعدة هي الإباحة وإنّما التحريم هو استثناء. والاستثناء لا يُمكن التوسّع فيه. 
  
نعم، التبغ مُضرّ بدليل أنّنا نجد على كلّ بضاعة تاريخ انتهاء صلوحيتها، إلاّ السجائر. فضرر السجائر بالمُستهلك حاصل من يوم تصنيعها. التبغ يُنهك الأرض ويُجهد المُدخن، إي نعم، ولكن أن يقفز مُصدّر الفتوى من الإباحة إلى التحريم دون إلمام بجوانب قضية التبغ فلاحيا، واقتصاديا واجتماعيا ودينيا فهذا تجنّ على العباد وربّ العباد. وبوضع مثل هذه الأسلاك الشائكة، فلا نرى في هؤلاء المُنصَّبين و/أو المُنصِّبين أنفسهم على سدّة الإفتاء إلاّ أنّهم أرادوا أن يجعلوا أنفسهم أرباب العالم حتى يضطرّ الناس للجوء إليهم اضطرارا. 

فلا حرام إلاّ ما حرّمه الله [وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ] 64/ سورة مريم. والله أعلم
هذه مقدّمة الموضوع، ولنا عودة بإذن الله
مع تحيات خواطر وآراء
10-06-2012

.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire