Pages

Nombre total de pages vues

samedi 13 mars 2021

أولياء الله، إيجابياتهم... وسلبياتنا -4 الشاذلية

.
أولياء الله، إيجابياتهم... وسلبياتنا -4
الشاذلية

كثيرا ما نرى وخاصة في المقهى، شخصا إذا ما لاحظ أنّ سامعه لا يُصدّقه يرفع كأس القهوة بيده قائلا:  [وراس هالشّاذلية كما قلتُ لك]  فما قصّة الشاذلية؟ ولماذا يُقْسِم ذلك المتحدّث بكأس القهوة ولا يُقسم بكؤوس أخرى كالعصير أو الماء أو الشاي أو غيرها من المشروبات؟ 

تفسيرات عديدة لكأس القهوة (الشاذلية) ولكنّ القول الراجح أنّ الشاذلية هي نسبة للوليّ الصالح سيدي بلحسن الشاذلي. والأسطورة المتداولة على ألسن العامّة، هي أنّ مُريدي سيدي بلحسن -الصوفيّ الطريقة- يتحلّقون في مقامه ويقيمون الحضرة إلى آخر الليل، وعندما يُصيبهم الإعياء وتفتر عزيمتهم في الذكر، يُناولهم الساقي كؤوس القهوة هذه، فسرعان ما يعود إليهم نشاطهم ويتواصل الإنشاد الصوفي حتى طلوع الفجر. فصارت هذه القهوة بالذّات تُسمّى الشاذلية. والعهدة على الراوي.

فقصة الشاذلية هي من باب الأسطورة، والأسطورة تُؤلّفها الذاكرة الشعبية كمحاولة لتفسير ظواهر طبيعية أو ما ورائية عجز العقل البشري على غور حقائقها. فلا دخل للأساطير المتداولة بيننا لأولياء الله فيها- لا من قريب ولا من بعيد - أثابنا الله ببركاتهم. وأُنْهِي هذا الاستطراد بإعادة لقولة كثيرا ما كنت أسمعها من أمّي، إذ كانت تقول -رحمها الله- إذا تطرّق الحديث بحضورها إلى أحد من أولياء الله: "الشأن لله، تراب ساقيْه فوق رأسي".
يتبع بإذن الله...
   
    والله أعلم ،عثمان الدرويش
    نسخة 07 / 08 / 2011
مسؤولية وحقوق هذه المادّة لصاحبها
.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire