Pages

Nombre total de pages vues

lundi 22 mars 2021

السيناريو الأمريكي: بين صدام حسين ومحمد مرسي

.
السيناريو الأمريكي: بين صدام حسين ومحمد مرسي
اليوم20 مارس/أذار تمرّ ذكرى احتلال الولايات المتحدة الأمريكية للعراق بمساعدة من الغرب الليبرالي، وتسخير من أجهزة النظام العالمي كمجلس الأمن ووكالة الطاقة الذرية، ودعم من أحفاد ابن العلقم الفارسي وعملائهم الوثنيين، ومباركة من النظام الرسمي العربي-الإسلامي
وحتى يأتي اليوم الذي يستردّ فيه كلّ مظلوم حقّه، سنظلّ نذكر ونذكّر بمناسبة وبدون مناسبة:

قال صديق: البارحة 19/08/2013 عرضت قناة المتوسط مأساة المرأة التونسية (العالية-ولاية بنزرت) التي أُصيبت مؤخّرا برصاصة في اعتصام رابعة العدوية بمصر. والغريب أنّ قريبتها (وهي حفيدة المصابة، وابنة زميل -رحمه الله-) التي حضرت البرنامج المذكور لم تُحمّل السيسي المسؤولية في ما حدث، وقالت إنّها تقف على نفس المسافة من المتصارعين في مصر.
قلتُ: وما الغريب في هذا؟ أليست المتحدّثة ابنة صدام حسين؟

التفت نحوي صديق آخر مُتسائلا، فأجبته: في أوائل التسعينيات من القرن الماضي وبعد العدوان الثلاثيني على العراق، قام الاتحاد العام التونسي للشغل بخرق الحصار على العراق. حيث شكّل الاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس وفدا زار العراق والتقى بالمرحوم –بإذن الله- صدام حسين. وكانت حفيدة المصابة في رابعة ضمن هذا الوفد، ولا أزال أملك شريط اللقاء المُطوّل كاملا. طبعا لم نكن وقتها نسمع مَن يصف الاتحاد باليسار الكافر الملحد العميل!!!...

عندها عاد صديقي الأول ليقول: صدام القومي البعثي باع العراق.
قلتُ: حسنا اعتبروا أنتم، ولا تبيعوا مصر... قبل 2 أوت 1990، التقى صدام بسفيرة الولايات المتّحدة وشرح لها ما يُسلّطه عليه آل صباح في الكويت من مضايقات. فساندت السفيرةُ العراقَ في موقفه واعتبرت الخلاف ثنائيا لا دخل لأمركيا فيه. ثمّ حصل ما حصل. 

وفي 2013 التقى محمد مرسي بسفيرة الولايات المتحدة (ربما تكون المرأة نفسها) فساندته ودعمت شرعيته. ثمّ مرّت الأيام ووصلنا إلى 30 جوان/يونيو 2013 ثمّ إلى 3 جويلية/يوليو 2013، ووقع ما وقع. فوقفت الولايات المتحدة مصفقة للسيسي مُجيّشة وراءها الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وعديد المنظمات الحقوقية والمؤسسات الإعلامية.

حسنا، صدام حسين حارس البوابة الشرقية وحامي الدول السنيّة من خطر المدّ الشيعي-الخميني، انقلبت عليه دول الخليج العربي (آل سعود وآل صباح). ومحمد مرسي الرئيس المدني الشرعي. انقلبت عليه المؤسسة العسكرية.

وظلّ رئيس الولايات المتحدة الأمريكية –في الحقبتيْن البعثية والإخوانية- يقوم بنفس الدور. فلا تخدعكم تصريحاته، حتى لا تنطلي عليكم. ولنفترض جدلا أنّ صدام باع العراق، اعتبروا أنتم، فلا تبيعوا مصر أمّ الدنيا.

والسلام، عثمان الدرويش
20 / 08 / 2013
مسؤولية وحقوق هذه المادّة لصاحبها
.    

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire