Pages

Nombre total de pages vues

lundi 12 avril 2021

أبجديات تلاوة القرآن الكريم 2- توطئة


.
أبجديات تلاوة القرآن الكريم 2- توطئة

كان ولقرون خلت، علم القراءات محورا من محاور كتب تدريس اللغة، وكان القرآن يُنقل مُشافهة من المؤدّب إلى الطفل.  ثمّ انحسر سماع تلاوة القرآن الكريم خلال العقود الماضية في مناسبات ثقيلة على نفس المُتلقِّي: إجبارا بالمدارس وعادة في المآتم وتيمّنا بانطلاق أو انتهاء بثّ إذاعي أو تلفزي. وكلّها مناسبات غير مريحة، ولا تشجّع على حسن الاستقبال. لذلك عندما اجتهد بعض الأئمّة في تلاوة القرآن الكريم حسب أحكام علم التجويد تلقّوها عبر فضائيات كقناة اقرأ والشارقة لم يتقبّلها بعض العامّة وذوو اللسان الفرنسي.

فكنتَ ترى المُصلِّي العاديّ:  

·        يستغرب من قراءة إمامه في الصلاة: الذّيب / بِير / الْلَرْض... وهي الطريقة نفسها التي يستعملها هو في لهجته عند تصويت هذه الكلمات أو غيرها كـ: جِيتْ / سُوَال عوض جِئْت / سُؤال

·        أو يعيب على قارئ القرآن تحويل النون مثلا إلى لام أو راء أو ميم... كأن يقول: (غفورُرْرَحيم) عوض غفورٌ رَحيم/ (قُرْرَبّي) عوض قُلْ رَبّي/ (مِمْ بَعْد) عوض مِنْ بَعْد/. بينما لو راقب المُعيب نفسه لَوجد أنّه يقول: (مِلْ لِيبيا) عوض مِنْ لِيبيا/ (مِرْرَاس) الجبل عوض مِنْ رَأْس/

أمّا ذو اللسان الفرنسي والذي يرفع نفس الاتّهام:

·        تجده فخورا بِنبرته الفرنسية وهو يُصوّت الهمزة (voyelles) بطرق متعدّدة (حذف/ تسهيل/ إبدال...) في جملة كـ:[J’ai arrangé mes affaires dans l’armoire]  
·        و مثلا: يُغيّر(in) في préfixe  وتعني الضدّ ليس نطقا فقط، بل وحتّى رسما: ففي العادة نقول:correct /   ثمّ نُضيف (in)incorrect  

ولكن نقول كذلك: Possible / impossible ; réel / irréel ; légal / illégal

وهي القواعد نفسها التي يستعملها القارئ للقرآن الكريم عند تطبيقه لقواعد علم التجويد.

فالإنسان بقدر تمكّنه من اللغة –نطقا وفكرا- يكون قادرا على تواصل أفضل مع الآخر. وهذا ما سنتناوله غدا بحول الله في باب تكنولوجيا اللغة.  
 
والسلام، عثمان الدرويش

01 / 08 / 2011
مسؤولية وحقوق هذه المادّة لصاحبها

.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire